الصفحة 170 من 645

المزمور إذن عند المسيحيين يتنبأ عن المسيح ، بل ويبين كيفية رفعه إلى السماء ، فبم تنبأ ؟

أن المزمور يقول على لسان المسيح - باعتبار أنه يتنبأ عنه - أن الرب حصنه وملجأه ، ثم هو ينجيه من فخ الصياد ، فأي فخ وأي صياد هذا الذي ينجيه الله منه ، أليس هذا التعبير يتحدث عن محاولة القبض على المسيح ، أليس ذلك فخ نصب له ، أليست القبلة التي كانت علامة عليه هي الفخ الذي أراد يهوذا إيقاع المسيح به ليقبض عليه أعداؤه ، أليس تعبير الفخ هنا دقيق عن ذلك ، فكيف ينجيه الله منه ، إن هذا ما يستطرد المزمور موضحًا له بقوله أنه بخوافيه يظلله وتحت أجنحته يحتمي ويسقط عن جانبه ألف وإليه لا يقرب ، ما أوضح ما يعبر به هذا الكلام عن تخليص الله للمسيح من بين من قدموا للقبض عليه ، لقد أعماهم عنه ، بخوافيه ظلله وتحت أجنحته احتمي ، فلا يعرفون أنه قد ارتفع من بينهم ، وألف يسقطون عن جانبه وإليه لا يقرب ، فمن هم هؤلاء الألف الذين يسقطون ، أليسوا هم من يحاولون القبض على المسيح فنقرأ عنهم في إنجيل يوحنا أنهم في هذه اللحظة رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض ، والألف هذا العدد بالذات ، قريب منه جدًا مما نقرأه في كتاب الحق للقمص باسيليوس إسحق (الذي يحاول به الرد على هذا الكتاب) فإنه يقول في ص 73:

(القبض على المسيح .

كانت القوة التي نيط بها القبض على المسيح مكونة من:

كتيبة من الجنود الرومانيين والكتيبة كان في العادة عددها 600 جنديًا مسلحًا بقيادة ضابط روماني .

الخدام: وهم الموظفون اليهود الملحقون بمحكمة السندرهيم (وهي المحكمة اليهودية العليا) وموظفو إدارة بوليس الهيكل يحملون سيوفًا وعصي .

في البستان حيث كان المسيح:

ذهبت القوتان المسلحتان ، ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت