الصفحة 192 من 645

وعلى هذا النحو وجدنا النبوءات في المزامير السابقة ، صورة واحدة تتكرر ولا تتغير ، وتشير دائمًا إلي اللحظة التي يخلص الله مسيحه فيها ، وهي لحظة يحاول أعداؤه القبض عليه فيها ، وتشير دائمًا إلى كيفية تخليص الله له عندئذ ، فتقول أن ذلك يكون برفعه إلي السماء ، إلي الله ، صراحة ، أو بألفاظ أخرى تؤدي نفس المعني ضمنًا وتشير أيضًا إلي أن الذين سيحاولون القبض علي المسيح سيجثون ويسقطون لحظة أن يرفعه الله إليه ، صورة واحدة ، وتتكرر في العديد من المزامير ، ولكن أبدًا ، في واحد منها لا تتغير ، وهي صورة لا تقوم بمفردها في المزامير ، وإنما مرتبطة ومتممة ومكملة لتلك الآيات التي تشير وتتنبأ عن دعاء المسيح لله أن يخلصه من الصلب ، مؤكدة بذلك أن هذا الذي يتحقق فيها من تخليص الله لمسيحه ورفعه إليه ، إن هو إلا استجابة لذلك الدعاء البار الكريم ، من ذلك النبي البار العظيم ، وذلك كله على النحو الذي فصلناه في تناولنا لكل مزمور على حدة .

ثالثًا: الآيات التي تشير إلى القبض على يهوذا ومحاكمته وصلبه بدلًا من المسيح:

(هو ذا يمخض بالإثم . حمل تعبًا وولد كذبًا . كراجيًا . حفره فسقط في الهوة التي صنع ، يرجع تعبه على رأسه وعلى هامته يهبط ظلمه .) (مز 7: 14 - 16)

(لأنك أقمت حقي ودعواي . جلست علي الكرسي قاضيًا عادلًا . انتهرت الأمم . أهلكت الشرير .) (مز 9: 4 و 5)

(تورطت الأمم في الحفرة التي عملوها . في الشبكة التي أخفوها انتشبت أرجلهم . معروف هو الرب قضاء أمضي . الشرير يعلق بعمل يديه .) (مز 9: 15 و 16)

(يؤخذون بالمؤامرة التي فكروا بها .) (مز 10: 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت