فهرس الكتاب
في تخليص الله للمسيح ورفعه إليه وصلب غيره كما يعتقد المسلمون
إذا كان السند الأل لما يعتقده المسيحيون عن صلب المسيح عليه السلام هو ما ورد في الأناجيل من تفاصيل عن التآمر عليه والقبض عليه ومحاكمته وصلبه ، فالذي لاشك فيه أن السند الأول لما يعتقده المسلمون من تخليص الله للمسيح عليه السلام ورفعه إليه وصلب غيره هو ما ورد في القرآن من ذلك ، إلا أننا إذا كنا قد وجدنا في الأناجيل صورة تفصيلية كاملة للتآمر على المسيح والقبض عليه ومحاكمته وصلبه ، فإننا لا نكاد أن نجد في القرآن شيئًا من هذه التفاصيل ، وإنما نجد الواقعة فيه جامدة مجردة عن أية تفاصيل ، فكل ما ورد في القرآن في هذا الصدد الآيات التي تقول: ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسي ابن مريم رسول الله ، وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ، ما لهم به من علم إلا إتباع الظن وما قتلوه يقينا ، بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا ) (سورة النساء: 157 ، 158) .
( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ، إذ قال الله يا عيسي إن متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلى مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون) (سورة آل عمران: 54 ، 55) .