الصفحة 58 من 645

وفيما عد هذه الآيات القليلة ، وما يعتقده المسلمون من أن الذي صلب هو يهوذا الأسخريوطي بدلًا من المسيح عليه السلام ورفعه إليه وصلب يهوذا الأسخريوطي بدلًا منه ، وكل ما يمكن أن يفهم من القرآن أنه كانت هناك مؤامرة للقبض علي المسيح عليه السلام وصلبه ، ولكن الله كان فوق المتآمرين ، ( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ) ، حتى إذا ما شرع المتآمرون ينفذون مؤامرتهم ، وهموا بالمسيح عليه السلام ، توفاه الله ورفعه إليه ، ( إذ قال الله يا عيسي إني متوفيك ورافعك إلي ) ، وأمسك المتآمرون بآخر وصلبوه وقالوا إنهم صلبوا المسيح عليه السلام وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ، (وقولهم إن قتلنا المسيح عيسي بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) ، ثم إن الذين قاموا بالصلب اختلفوا فيه فكانوا في شك مما إذا كان من صلبوه هو المسيح نفسه ، وما قالوا بأنهم صلبوا المسيح إلا اتباعًا لما يظنون ، ( وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا إتباع الظن ) ( وما قتلوه يقين ، بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا ) ، ويضاف إلى هذا الذي يفهم من القرآن ما جري عليه اعتقاد المسلمين من أن صلب بدلًا من المسيح عليه السلام هو يهوذا الأسخريوطي ، الذي خانه وتآمر عليه ليسلمه إلى أعدائه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت