الصفحة 87 من 645

ونقرأ في ص 18 من كتاب من وحي القيثارة للسيد / حبيب سعيد عن هذا المزمور: ( وقد اعتبر المسيحيون هذا المزمور نبوة عن المسيح ورمزًا إليه )

وفي كتاب مسيا - عمله الفدائي للدكتور ديفل ل. كوبر (ترجمة القس إبراهيم سعيد وصدر من مطبعة النيل المسيحية سنة 1940) نقرأ في ص 33:

( وفي المزمور الثاني بنوع خاص ، نبوة قوية صريحة: - في الثلاثة الأعداد الأولي من هذا المزمور(1 - 3) نري رؤساء الأرض وملوكها متآمرين معًا على الرب وعلى مسيحه ، وفي الثلاثة الأعداد التي تليها (4 - 6) نري الرب في السماء مراقبًا حركاتهم ساخرًا منهم ومن مؤامرتهم).

وفي كتاب الصليب في جميع الأديان للسيد / يسي منصور - الطبعة الثالثة - نقرأ في ص 13:

( وإلى جانب هذا نجد مزمور 2 يتنبأ عن اضطهاد هيرودس وبيلاطس له ...."يقصد المسيح") .

هذا المزمور إذن ، وبإجماع المسيحيين ، يشير إلى المؤامرة على المسيح عليه السلام لقتله ، وفي هذا فلا خلاف بين المسلمين والمسيحيين ، ولكن ، ما قوله فيما اختلف فيه ، هل ينجحون في مؤامرتهم ، أم تحبط المؤامرة ، هل يتمكنون منه ويصلبوه ، أم يخلصه الله ويرفعه إليه ، إن ( الساكن في السماوات يضحك ، الرب يستهزئ بهم ، حينئذ يتكلم عليهم بغضب ويرجفهم بغيظه ) . لماذا أيها العلي القدير الساكن في السماوات تضحك ، لماذا جلت قدرتك أنت بهم مستهزئ ، أأنت ممكنهم من مؤامرتهم ، أأنت مسلمهم مسيحك ليصلبوه ، ففيم إذن ضحكك والهزء بهم ، وفيم يقول السيد/ فخري عطية (زعموا أنهم يستطيعون إتمام مؤامرتهم) ، أليس هذا التفسير منه نفيًا لزعمهم ذلك ، هل يكون ضحك الساكن في السماوات وهزءه بالمتآمرين إلا أن يكون غير ممكنهم من إتمام مؤامرتهم كما يكاد أن ينطبق السيد / فخري عطية ، أي النتيجتين يمكن أن نستخلصها من الآيات الأخيرة ، أن الله سيمكن أعداء المسيح منه ، أم أنه سيخلصه ، بالقطع لن يمكنهم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت