فهرس الكتاب
وبالرغم من ذلك ، وأخذًا بما قيدنا به أنفسنا في الفصل السابق ، فأننا إذا استخلصنا من هذا المزمور نبوءة صريحة عن التآمر على المسيح عليه السلام لقتله ، فإننا لا نستطيع أن نقول أنه يحوي في نفس الوقت نبوءة صريحة عن تخليصه ، وإنما نقول فقط أن هذا هو ما قد يمكن استنتاجه من باقي المزمور ، وفي القليل ، فإن المستحيل القول بأن هذا المزمور ينبئ عن نجاح المتآمرين على المسيح ، فإن العكس وحده هو ما يمكن استخلاصه منه ، أي تخليصه وليس صلبه .
المزمور الثالث:
( مزمور لداود حينما هرب من وجه ابشالوم ابنه )
( يا رب ما أكثر مضايقي ، كثيرون قائمون علي ، كثيرون يقولون لنفسي ليس له خلاص بإلهه ، سلاه ، أما أنت يا رب فترس لي ، مجدي ورافع رأسي ، بصوتي إلى الرب أصرح فيجيبني من جبل قدسه . سلاه .
أنا اضطجعت ونمت ، استيقظ لأن الرب بعضدتي ، لا أخاف من ربوات الشعوب المصطفين على من حولي ، قم يا رب ، خلصني يا إلهي لأنك ضربت كل أعدائي على الفك ، هشمت أسنان الأشرار ، للرب الخلاص ، على شعبك بركتك ، سلاه ) .
وعن هذا المزمور نقرأ في كتاب دراسات في سفر المزامير ص 76:
( التطبيق النبوي: إن جانبًا من اختبارات داود يرمز - بدرجة ما - إلى اختبارات مسيا)