الصفحة 90 من 645

( وكم تصدق هذه الأقوال على مسيح الله الحقيقي ، ربنا يسوع المسيح ، فإن تصرف الكتبة والفريسيين وعامة الشعب من ورائهم برهن على أنهم أحبوا الباطل وابتغوا الكذب إذ ساروا وراء عناد قلوبهم في مقاومة مسيح الله ، ملكهم الحقيقي المعين من الله ، والأصحاح الثامن من إنجيل يوحنا يكشف عن هذه الحقيقة ، وهي محاولة الحط من كرامته وإنكار مجده الشخصي كابن الله وملكهم ، وهو نداء أيضًا لجميع الناس أن يعتبروا مجد الابن المبارك ويقبلوه فاديًا ومخلصًا لهم .

وكم يلزم أن نشكر الله لأجل النعمة الغنية التي عرفتنا بابن الله وكشفت لنا عن أمجاده ، وبينما الناس يرون في مجده عارًا ، نرى نحن في عاره مجدًا لا يفوقه مجد ، حاسبين ( عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر ) (عب 11: 26) .... )

والآن ، فلنتأمل المزمور ، إنه يبدأ ( عند دعائي استجب لي يا إله برى ) ، فنفهم منه أن داود يطلب من الله أن يستجيب له عندما سيدعوه ، وينصرف هذا القول إلى أن الدعاء سيكون في زمن مستقبل ، إلا أنه رغم ذلك يمضي فيقول ( فاعلموا ) ، وهو هنا إذن يخبر بخبر ، ما هو ، ( أن الرب ميز تقيه ) ، ثم يزيد ما أراد إيضاحه فيستطرد قائلًا ( الرب يسمع عندما أدعوه ) ، وإذ نعلم من أول المزمور أنه إنما يتحدث عن زمن مستقبل ، ولكنه يصل إلى الإعلام بخبر بشأنه ، نفهم من هذا قصد التنبؤ صراحة بما تضمنه المزمور ، فيم تنبأ ، بأن ( الرب قد ميز تقيه ) ، والرب سيسمع عندما يدعوه ، وإذا كانت هذه الأقوال تصدق على المسيح كما يري السيد / فخرى عطية في دراساته في سفر المزامير فكيف هي تصدق ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت