فهرس الكتاب
ومثل المزمور السابق ، إذ يبدأ هذا المزمور بالدعاء إلى الله على لسان الداعي أن يرحمه وينجي نفسه ويخلصه ، فإنه يؤكد أن هذا الدعاء حقيق باستجابته ، وبأن الداعي إنما يدعو بتخليصه من الموت بقوله ( لأنه ليس في الموت ذكرك ) ، وكالمزمور السابق أيضًا ، يستطرد هذا المزمور فيؤكد أن الله قد سمع صوت بكائه ، سمع تضرعه ويقبل صلاته ، فنفهم من ذلك أنه قصد التنبؤ بهذه الاستجابة ، وإذا عرفنا أن المسيح نفسه عليه السلام قد استعار آية من هذا المزمور حين ورد على لسانه في إنجيل متى ( اذهبوا عنى يا فاعلي الإثم ) . (ص 7: 23) ، فإننا نستطيع إزاء ذلك أن نعتبر هذا المزمور نبوءة عن المسيح عليه السلام ، وعلى هذا نفهم ما بدأ به المزمور من دعاء إلى الله أن ينجيه ، ونفهم أيضًا ما يعنيه قوله لله أنه ليس في الموت ذكره ، فهو يدعو الله أن يخلصه من الصلب ويؤكد دعاءه بأنه ليس في صلبه ذكر الله ، وينتهي المزمور بعد ذلك مؤكدًا استجابة الله لدعائه وبالتالي تخليصه من الصلب ، أما أعداءه فيخزون ويرتاعون جدًا يعودون ويخزون بغتة ، فلماذا بغتة ، ولماذا يخزون ، إلا أن يخلص الله مسيحه بغتة من بين أيديهم .
المزمور السابع:
( شجوبة لداود غناها الرب بسبب كلام كوش البنياميني )
( يا رب إلهي عليك توكلت ، خلصني من كل الذين يطردونني ونجنى ، لئلا يفترس كاسد نفسي هاشمًا إياها ولا منقذ .
يا رب إلهي إن كنت قد فعلت هذا إن وجد ظلم في يدي ، إن كافأت مسالمي شرًا وسلبت مضايقي بلا سبب ، فليطارد عدو نفسي وليدركها وليدس إلى الأرض حياتي وليحط إلى التراب مجدي ، سلاه .
قم يا رب بغضبك ارتفع على سخط مضايقي وانتبه لي ، بالحق أوصيت ، ومجمع القبائل يحيط بك فعد قوتها إلى العلي ، الرب يدين الشعوب ، افض لي يا رب كحقي ومثل كمالي الذي في .... لينته شر الأشرار وثبت الصديق ، فإن فاحص القلوب والكلي الله البار ، ترسي عند الله مخلص مستقيمي القلوب.