الصفحة 95 من 645

الله قاض عادل وإله يسخط في كل يوم ، إن لم يرجع يحدد سيفه ، مد قوسها وهيأها ، وسدد نحوه آلة الموت ، يجعل سهامه ملتهبة .

هوذا يمخض بالإثم ، حمل تعبًا وولد كذبًا ، كراجيا ، حفره فسقط في الهوة التي صنع ، يرجع تعبه على رأسه وعلى هامته يهبط ظلمه ، أحمد الرب حسب بره ، وأرنم لاسم الرب العلي ) .

وفي التعليق على هذا المزمور نقرأ في كتاب دراسات في سفر المزامير في صفحة 118 منه:

( التطبيق النبوي واضح أنه من مزامير البقية ، إذ يشير إلى زمن ضد المسيح وفيه نسمع صوت البقية ، ومرة أخرى نجد روح المسيح ينطق على فم داود بالأقوال التي تعبر عن مشاعر تلك البقية المتألمة في أيام الضيقة العظيمة ) .

والمزمور يبدأ بالدعاء على لسان الداعي ، والدعاء لأمر مستقبل وينتهي ، بما يفهم منه استجابة الدعاء فنفهم من ذلك قصد التنبؤ بهذه الاستجابة ، وهذا المزمور حقيق بالكثير من التأمل والاعتبار ، ذلك أن الداعي إذ يتوكل على الرب ويسأله أن يخلصه من كل الذين يطردونه وينجيه ، يماثل دعاء المسيح عليه السلام إلى الله أن يخلصه وينجيه ، ثم هو يؤكد أن هذا الدعاء حقيق بأن يستجاب بسؤاله الله أن يمكن العدو منه فيدس إلى الأرض حياته ويحط إلى التراب مجده إن وجد ظلم في يده وحاشى لله أن يكون في يد المسيح ظلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت