الصفحة 100 من 148

عبد القادر الجزائري الذي يقال إنَّه بطل الجهاد في الجزائر، وهو رجلٌ باطنيٌّ، وبريءٌ مِن الجهاد، وله كتاب"المواقف"على مذهب ابن عربي مِن نفس الباطنية يقول - كما نقل عنه النَّبهاني: إنِّي لمَّا بلغت المدينة -"طيبة"- وقفتُ تجاه الوجه الشريف بعد السلام عليه صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه الذين شرَّفهم الله بمصاحبته حياةً وبرزخًا فقلتُ: يا رسول الله عبدُك ببابك! يا رسول الله كلبك بأعتابك! يا رسول الله نظرةٌ مِنك تُغنيني! يا رسول الله عطفةٌ منك تَكفيني! فسمعتُه صلى الله عليه وسلم، يقول لي: أنتَ ولدي، ومقبول عندي، بهذه السجعة المباركة - يعني: يقول: إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خاطبه بهذه السجعة -.

والرفاعي - والحمد لله - قد اعترف المغربيان اللذان ألَّفا كتاب"التحذير من الاغترار"اعترفا: بأن الرفاعي مؤسس الرفاعيَّة ادَّعى أنَّه ذهب إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وناداه وطلب أن يصافحه، وأخرج النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يده الشريفة مِن القبر الشريف وصافحه، وأنَّه رأى ذلك خمسون ألف حاجٍّ رأوه وهو يصافح الرفاعي، واعْترفَ المغربيَّان - نقلًا عن الغماريِّ الخرافي الأكبر - بأنَّ هذا كذبٌ لأنَّ ما يمكن أن يُنقل تواترًا لا يقبل فيه نقل الآحاد، ولم يُنقل عن غير أحدٍ مِن الخمسين ألف هؤلاء إلا الرفاعي!! نفسه ادَّعى ذلك.

إذًا هذه الحكاية لا تقبل وهيَ منقولة عن غير الرفاعي.

با عبَّاد الحضرمي - وهو ممن ذكروهم مِن الأولياء الكبار - كان يقول لأصحابه: مَن وقع منكم في ضيق: فليتوسل إلى الله تعالى بي ويدعوني ؛ فإني أحضركم أينما كنتم!

يقول المؤلف: وجرَّب ذلك بعضُهم فوجده كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت