فهرس الكتاب
قال سفر: الرفاعي والبحريني وهؤلاء المغاربة يقولون: هذا ما يفعله بعض الجهال، والواقع أنَّه ما يفعله هم هؤلاء الأولياء، يقول: تعالَ عند قبري، ويقول: استغثْنا، ويقول: استغِث.
ويقول: كان جالسًا يوم مع أصحابه في رباطه إذ ابتلَّت يده الشريفة وكمُّه إلى إبطه، فعجبوا من ذلك، وسألوه عنه، فقال قدس الله سره: استغاث بي رجلٌ مِن المريدين تاجرٌ، وكان راكبًا في السفينة، وقد كانت تغرق، فخلَّصتها مِن الغرق! فابتلَّ لذلك كمِّي ويدي! فوصل هذا التاجر بعد مدةٍ، وحدَّث بهذا الأمر كما أخبر الشيخ! - قال سفر: الشيخ في حضرموت، والسفينة في بحر الهند، وأنقذها وهو جالس مع أصحابه لأنهم استغاثوا به! -.
ويقول علي بن محمد بن سهل الصائغ الدينوري: تركتُ قولي للشيء كن فيكون تأدبًا مع الله تعالى - قال سفر: تأدبًا مع الله وإلا فهو يستطيع أن يقول للشيء كن فيكون -.
وجاكير الهندي يقول: استأذن رجل واسطيٌّ الشيخَ جاكير في ركوب بحر الهند للتجارة فقال له الشيخ: إذا وقعت بشدةٍ فنادي باسمي!فلمَّا كان وقت كذا وكذا عصفت الرياح الشماليَّة فتلاطمت الأمواج، فأشرفنا على الغرق فتذكرت قول الشيخ فقمتُ واستقبلتُ العراق! وناديتُ:"يا شيخ جاكير أدركنا"! فلم يتمَّ كلامي حتى رأيناه عند السفينة، وأشار بكمِّه إلى الشمال فسكتت الريح، ومشى خطوات يمينًا وشمالًا فسكن البحر، ثم أشار بكمِّه إلى الجنوب، فهبت ريحٌ طيبةٌ أوصلتنا إلى طريق السلامة، ومشى الشيخُ على الماء حتى غاب عنَّا.
قال الإمام الشعراني: وكان الشيخ جاكير يقول: ما أخذتُ العهد على مريدٍ حتى رأيتُ اسمَه مكتوبًا في اللوح المحفوظ! وأنَّه مِن أولادنا - قال سفر: لاحظوا أنَّهم يطَّلعون على اللوح المحفوظ! -.