الصفحة 106 من 148

وفي"الأجوبة المرضيَّة"للشعراني، يقول: ومما يتميز به الصوفيَّة عن الفقهاء: الكشف الصحيح عن الأمور المستقبلة وغير ذلك، فيعرفون ما في بطون الأمهات أ ذكرٌ هو أم أنثى، أم خنثى، ويعرفون ما يخطر على بال النَّاس، وما يفعلونه في قعور بيوتهم.

ومِن كرامات با علوي: أن علي بن عبد الله با غريب مرض هو وابنه ثلاثة أشهر مرضًا شديدًا، فجاءت به أمُّه إلى السيد علوي وهي مشفقة عليه مِن الموت، فقال لها: ما أقلقك عليه ؟ إنَّ عمره مائة سنَة لا يموت ابن ثلاثة أشهر، ودعا له بالعافية فعوفي، وعاش مائة سنَة.

والفقيه با علوي مِن أسرة كبيرةٍ معروفةٍ التي ألِّف عنها كتاب"المشرع الروي".

وشعبان المجذوب، يقول الشعراني: أخبرني سيدي علي الخوَّاص رضيَ الله عنه، أنَّ الله تعالى يُطْلِع الشيخ شعبان على ما يقع في كل سنَةٍ مِن رؤية هلالها، فكان إذا رأى الهلال عرف جميع ما فيه مكتوبًا على العباد!!.

إسماعيل بن يوسف الأمبابي، يقولون: مِن كراماته أنَّه كان يطَّلع على اللوح المحفوظ فيقول: يقع كذا فلا يخطئ!!.

ومرة أنكر عليه رجلٌ مِن علماء المالكيَّة، وأفتى بتعزيره، فبَلَغَه ذلك، فقال: رأيتُ في اللوح المحفوظ أنَّه يغرق في البحر، فكان كما كان.

وعن شعبان - المتقدم: كان إذا اطَّلع على موتِ البهائم يَلبس صبيحة تلك الليلة جلد البهائم! البقر، أو الغنم، أو البهيمة التي اطلع أنَِّها ستموت ثم تموت فيما بعد، يعرف النَّاس أنَّ هذا علامة على أنَّها ستموت - بزعمهم -.

ومِن كرامات علي بن محمد با علوي: أنَّه دخل عليه تلميذه محمد بن حسن قبل أن يتزوج، فقال له: تزوجْ فإنِّي أرى في صلبك ابنًا أمُّه مِن غير آل با علوي!! فتزوج"مانية بنت الشيخ عبد الله بن محمد بن حكم با قشير"فولدت له ولدًا - يعني: عرف أن في صلبه ابنًا مِن غير العائلة فتزوج، فكان ما أخبر الرجل كما يقولون!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت