الصفحة 109 من 148

إبراهيم النبتيتي، قال المحمَّصاني: وقفتُ أصلِّي في جامع، فدخَلَ عليَّ رجلٌ مِن الجند ومعه أمرد، فقصد به إلى جهة المراحيض فتشوشتُ في نفسي، فقلتُ: ضاقتْ عليه الدنيا، وما وجد إلا الجامع - يعني: ليفعل فيه الفاحشة ؟ - ولم أنطق بذلك، فقال لي إبراهيم المذكور: ما فضولك! وما أدخلك ؟ يا كذا ويا كذا، وسبَّني، وشتمني، وقال: لا تتعترض ما لك وذاك ؟.

نور الدين الشوني، يقول الشعراني: أنَّ شخصًا في قنطرة الموسكي كان مُكاريا يحمل النِّساء من بنات الخطا - يعني: بنات الزنا والعياذ بالله - وكان النَّاس يسبُّونه، ويصفونه بالتَّعريص! وكان مِن أولياء الله تعالى، لا يُركب امرأةً مِن بنات الخطا، وتعود إلى الزنا أبدًا.

حسن الخلبوصي، يقول الشعراني: حكى الشيخ يوسف الحريتي رحمه الله قال: قصدته بالزيارة في خان بنات الخطأ - مكان الدعارة الذي تؤجر فيها البنات أنفسهنَّ!! - وجدتُّ واحدةً راكِبةً على عنقه، ويداها ورجلاها مخضوبتان بالحناء، وهي تصفعه في عنقه - تلطمه وتضربه على عنقه - وهو يقول لا، برفق فإنَّ عيناي موجوعتان!!

قال سفر:يعتبرون هذا من كرامات الشيخ أن بنات الزنا في خان الزنا تفعل به هكذا.

أحمد الذي سمَّوه"حمدة"؛ لأنَّه يقيم مع البغايا في بيت البغايا فسمَّوْه"حمدة"، هذا من كراماته! يقولون: له كشفٌ لا يكاد يخطىء، وكثيرًا ما يخبر بالشيء قبل وقوعه فيقع كما أخبر، وهو مقيم عند بعض النساء البغيَّات بـ"باب الفتوح"، وما ماتت واحدة منهنَّ إلا عن توبة ببركته، وربما صار بعضهن مِن أصحاب المقامات!!- قال سفر: يقيم معهن ويسكن معهن حتى يعلمهن الطريق! والحقيقة: أنَّ الفرق ضعيف بين واحدةٍ ترقص وتطبل في"حضرة"، وواحدة تطبِّل في مكان دعارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت