فهرس الكتاب
كراماتٌ مختلفة جدًّا، لكنَّنا ننوع:
واحد اسمه علي الوحيش في كراماته: أنَّه كان إذا رأى شيخ بلد، أو غيره من الكبار يُنزلهم مِن عَلى الحِمَارة، ويقول له: أمْسِك رأسَها حتى أفعل فيها، فإن أبى شيخُ البلد تسمرتْ الحمارةُ في الأرض لا تستطيع أن تخطوَ خطوةً، وإن سمَحَ له حصل له خجل عظيم، والنَّاس يمرون!!
وهذا موجود في"طبقات الشعراني"الجزء الثاني صفحة (135) .
وهذا أيضًا علي أبو خودة، مِن كراماته: أنَّه أراد السفر في مركب قد انوثقت ولم يبق فيها مكانٌ لأحدٍ، فقالوا للريس: إن أخذتَ هذا غرقتْ المركبُ لأنَّه يفعل في العبيد الفاحشة - يعنون الوليَّ بزعمهم -، فأخرجه الريِّس مِن المركب ؛ فلما أخرجوه مِن المركب قال: يا مركب تسمَّري، فلم يقدر أحدٌ أنْ يسيرِّها بريحٍ ولا بغيره، وطلع جميع مَن فيها ولم تسِر.
إبراهيم المعروف بـ"الجيعانة"، يقول النَّبهاني عن شيخه عمر السنزاني رحمة الله عليه يقول: كنت يومًا بظاهر دمشق المحروسة مع جماعة، فرأيتُ الشيخ إبراهيم الجيعانة واقفًا، وقد أتت امرأةٌ وسألته الدعاء، وأمرَّتْ يده على أطماره الرثة، ثم أمرَّت على وجهه، وهناك فقيهان روميَّان، فقال أحدهما: يا حرمة تنجست يدُك بما مرت عليه! فنظر إليه الشيخ مغضبًا، ثم جلس وغاط الشيخ - يعني: أخرج الغائط منه - ثم نهض فتقدم الفقيه المنكِر، وجعل يلعق غائطه!! ورفيقه متمسك بأثوابه، ويضمُّه ويقول له: ويلك هذا غائط الشيخ إلى أن لعق الجميع ببعض التراب، فلمَّا نَهض جعل يعاتِبه، فقال الفقيه: والله ما لعقتُ إلاَّ عَسَلًا.
قال سفر: انظروا التبرك بآثار هؤلاء، وهذه الشعوذات، وهذا السحر، وهذه الهالة التي يحيطونها بهم ؛ فلو أنَّ أحدًا أنكر على هؤلاء الخرافيين ربَّما يفعلون معه هذا الفعل، فاحذَر أنْ تنكر هذا هو مرادهم.