الصفحة 119 من 148

يقول فلقَّنه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بنفسه أوراد الطريقة الشاذليَّة، فإنَّه صلى الله عليه وسلم أعطاه أورادًا جليلةً، وطريقةً تسليكيَّةً خاصَّةً له.

قال له: مَن انتمى إليك فلا أَكِلُه إلى ولاية غيري، ولا إلى كفالته، بل أنا وليُّه وكفيله، قال أحمد: اجتمعتُ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم اجتماعًا صوريًا.

يعني: في اليقظة، ومعه الخضر عليه السلام، فأمر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الخضر أن يلقنَّني أذكار الطريقة الشاذليَّة فلقَّنها لي بحضرته.

أحمد بن محمد الجزيري كان عنده جماعة - أي: مِن المريدين - فقال: هل فيكم مَن إذا أراد الله أن يُحدث في المملكة حدثًا أعلمه قبل إبدائه ؟ قالوا: لا، قال: فابكوا على قلوبٍ لم تجد في الله شيئًا مِن هذا.

عندما يدافع الرِّفاعي وأصحابه أن الله يستشير النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: المفروض في المريدين أن يكون منهم مَن يستشيره الله، ويعلمه، فكيف نستغرب دفاعهم عن أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستشار ؟ أو يقال له شيئٌ مِن ذلك.

مِن أوليائهم رجلٌ رفاعي يدعى عبد القادر أبو رباح الدجاني يقول عنه النبهاني: أمَّا من جهة كراماته فإنَّها متواترة بين الناس، وقد شاهدتُ منها بنفسي أنَّه في حالة الذِّكر أمسك رجلًا مِن مريديه سيفًا كلَّ واحدٍ منهما مِن طرفٍ وجعل حدَّه إلى أعلى، فوقف الشيخ على حدِّه، وبقي كذلك مدة قصيرة مِن الزمان، ثم نزل ومشى ولم يتأثر بشيءٍ.

وهذا كثيرٌ عن الرفاعيَّة، والشيشة يدخلونها مِن البطون، ويخرجونها من الظهور.

المهم: يقول: وله رسالة حافلة لهذا الرفاعي في إثبات أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أطلعه الله تعالى علمَ المغيَّبات الخمس وغيرها قبل انتقاله للدار الآخرة، ومِن هذه الرسالة وأمثالها يعتمد هاشم الرفاعي وأصحابه في تثبيت أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت