فهرس الكتاب
فقلتُ: مَن هم يا رسول الله ؟ فقال: خمسة مِن الأحياء، وخمسة مِن الأموات، فقلت: مَن الأحياء ؟ قال: فلان، وفلان.. إلى أن يقول: خرجتُ في طلب القوم، وليس الخبر كالمعاينة، ومَن شكَّ فقد أشرك!! فأتيتُ الأحياء، فحدثوني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم كذلك، قال: وأتيتُ الأموات فحدَّثوني، فلمَّا أتيتُ الشيخ محمَّد النَّهاري قال: مرحبًا برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: بم نلتَ هذا ؟ قال: قال الله عز وجل { واتقوا الله ويعلمكم الله } .
عن رجلٍ مِن أوليائهم يُدعى أبو السجاد بن عمر بن يحي التغلبي، يقول: مِن كراماته أنَّه أوتيَ الاسم الأعظم، ومِن ذلك أنَّه أوتي خصِّيصة مِن خصائص الأنبياء عليهم السلام: أنَّه كان إذا أراد التبرز انفتحت له الأرض، وابتلعت ما يخرج منه، ولذلك يحاولون أن يثبتوا مثل هذه للرسول صلى الله عليه وسلم ؛ لأنَّه لو لم يثبت للرسول ما ثبت لهذا التغلبي.
علي الخلْعي يقول: هتف بي هاتف ناداني باسمي، فقلتُ: لبَّيك داعي الله، فقال: قل لبَّيك ربي الله - يعني: الله الذي نادى، وليس داعيه - ما تجد مِن الألم ؟ فقلت: إلهي وسيدي: الحمَّى.
أحمدبن إدريس خصَّه الله - كما يقول النبهاني - بالمواهب المحمديَّة والعلوم اللَّدنية والاجتماعات الصورية الكمالية بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، والأخذ والتلقِّي منه حتى لقَّنه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بنفسه أوراد الطريقة الشاذليَّة.
لاحظوا يا إخوة: عندما نقول هذا الكلام الذي تقولونه مبتدع، وهذه الأذكار بدعيَّة هم يردون علينا: بأن هذا ورد في حديث ضعيف، وهذا ورد في حديث كذا! هذا ليس هو أصل التشريع، أصل التشريع: أنَّه رؤيا، أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى، ويقولون لاتِّباعهم هذا الرسول لقَّننا إياه، لكن يقولون لنا نحن: هذا مرويٌّ عند أبي نعيم، عند ابن عساكر، عند فلان، يأتوا بأي حديث.