فهرس الكتاب
ومَن جملة ما وقع لي مِن الجن، يقول الشعراني: بأنَّهم أرسلوا إلى نحو خمسة وسبعين سؤالًا في علم التوحيد!! لأكتب لهم عليها، وقالوا: قد عجز علماؤنا عن الجواب عنها، وقالوا: هذا التحقيق لا يكون إلا مِن علماء الإنس، وسمَّوْني في السؤال"شيخ الإسلام".
محمَّد أبو المواهب الشاذلي، مِن كراماته: أنَّه كان كثير الرؤيا للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في المنام، حتى كأنَّه لا يفارقه.
وكان يقول: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ النَّاس يكذبوني في صحة رؤيتي لك، فقال: وعزة الله، وعظمته مَن لم يؤمن بها أو كذَّبك فيها لا يموت إلا يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا!!
قال سفر: لاحظتم هذا الكلام، إنَّه لا يحتاج إلى تعليق.
أبو محمَّد عبد الله بن أسعد اليافعي، يقول: أنَّه لما قصد المدينة لزيارة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: لا أدخل المدينة حتى يأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال: فوقفتُ على باب المدينة أربعة عشر يومًا، فرأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: ياعبد الله أنا في الدنيا نبيك، وفي الآخرة شفيعك، وفي الجنة رفيقك!! واعلم أن في اليمن عشرة أنفس مَن زارهم فقد زارني، ومَن جفاهم فقد جفاني.
قال سفر: ولذلك يصِرُّون على حديث"مَن حجَّ ولم يزرني فقد جفاني": صحيح، ليستفيدوا به في مثل هذا الموضع، فإذا قلتَ أنتَ: هذا الحديث ضعيف ما يدافعوا عنه لأنه لم يثبت عن رسول الله، يدافعوا عنه لأنه يبطل دعواهم هم.