الصفحة 123 من 148

وقال في"عمدة التحقيق": أنَّ الشيخ المغربى الشاذلي قال: إنَّه حجَّ سنَةً مِن السنين إلى بيت الله الحرام، وكان بالحج الشريف الشيخ محمد البكري قال: فذهبت إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل السلام، فدخلتُ يومًا أزرو قبر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فوجدت الشيخ محمد البكري بالحرم النَّبويِّ وقد عمل درسًا، قال في أثنائه: أُمرتُ أن أقول الآن قدمي على رقبة كلِّ وليٍّ لله تعالى مشرقًا كان أو مغربًا!- وهم يقولون إنَّ هذه الكلمة تُنقل عن عبدالقادر الجيلاني فيما مضى - فعلمتُ أنَّه أعطي"القطبانية الكبرى"، وهذا لسان حالها، فبادرتُ إليه مسرعًا، وقبَّلتُ قدَمَيْه وأخذتُ عليه المبايعة، ورأيتُ الأولياء تتساقط عليه كالذباب، الأحياء بالأجسام، والأموات بالأرواح، فقلت حينئذ فورًا بيتَ ابنِ الفارض رضي الله عنه!:

وكلُّ الجهات الستِّ عندي توجهت بما تمَّ مِن مسك وحج وعمرة

مِن أوليائهم المدعو بركات المجذوب، كان يَرى النَّاسُ أنَّه يأكل الحشيش، فسلَّ عليه جنديٌّ سيفًا وقال له: كيف أنت شيخ وتأكل الحشيش ؟ فقال له: هذا ما هو حشيش! فأعطاه الجنديَّ، فوجده حلاوة مأمونيَّة حارَّة!.

حقيقته أمام النَّاس حشيش، فإذا أكله، قال: يجده حلاوة، فالمهم أنَّه يأكل الحشيش، وهذا نربطه بما سبق أن قدمنا من هدمهم للشريعة وإتيانِهم بالشواذ والمخالفات فيتجرأ العوام على ارتكاب المحرمات باسم أنَّهم أولياء.

أبو يعقوب الهمدانى، قال المناوي: مِن كراماته أنَّه توفي رجلٌ مِن بعض أصحابه فجزعوا عليه، فلمَّا رأى الشيخُ شدَّةَ جزعهم جاء إلى الميت، وقال له: قم بإذن الله، فقام وعاش!.

إبن عربى، قال الشعراني - نقلًا عن"الفتوحات المكيَّة"- باب الحج: ذكر أنَّ الكعبة كلمتْه، وكذلك الحجر الأسْود، وأنَّها طافت به، ثمَّ تتلمذت له، وطلبت منه ترقيتها إلى مقامات في طريق القوم، فرقَّاها، وناشدها أشعارًا وناشدتْه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت