الصفحة 124 من 148

المدعو الفرغل، ينقلون عنه: كان رضي الله عنه يقول: كثيرًا كنتُ أمشي بين يدي الله تعالى تحت العرش! وقال لي كذا، وقلت كذا، قال: فكذَّبه شخصٌ مِن القضاة فدعا عليه بالخرَس، فخرِس القاضي حتى مات!!.

وهذا كثير ادَّعاؤهم أنَّ الله يخاطبهم كما مرَّ.

أحمد الفاروقي السرهندي مِن أركان الطريقة النقشبنديَّة، يقول: كان كثيرًا ما يُعرض بي فوق العرش المجيد، ولقد عرج بى مرة، فلمَّا ارتفعتُ فوقهم بمقدار ما بين مركز الأرض وبينه رأيتُ مقام الإمام شاه نقشبند رضي الله عنه، وقال - قدس الله سرَّه كما يقول النبهاني: رأيتُ الكعبة المطهرة تطوف بي، قال: ودعاه للإفطار في شهر رمضان عشرة مِن مريديه فأجابَهم، فلمَّا كان وقت الغروب حضر عند كلِّ واحدٍ مِن العشرة في آنٍ واحدٍ وأفطر عندهم!.

أبو عمرو عثمان البطائحي، مِن الرفاعيَّة، يقول: بينما هو ليلةً يتهجد إذ طرقته منازلةٌ من الجاب الأعظم - لعلَّها مِن الحجاب الأعظم - فتبدَّت له أنوار، فوقف سبعَ سنين واقفًا شاخصًا إلى السماء دون غذاء، ولا إحساس بحاله، ثم عاد إلى بشريته! - قال سفر: انظروا هذه الكلمة ‍"عاد إلى بشريته"؛ لأنَّ هذا هو عين ما يقوله النَّصارى في عيسى عليه السلام، فالوليُّ عندهم ممكن أن ينتقل مِن حالة بشريَّة إلى حالة غير بشرية -، قال: فقيل له: اذهب إلى قريتك، وجامع أهلك، فقد آن ظهور ولدٍ منك، فطرق بابه، وأخبر أهله بحاله، فقالت زوجتُه: إن فعلتَ وقضيتَ تحدث الناس فيَّ - انظروا! لماذا يتحدث النَّاس ؟ أليس زوجها، لكن حتى يختلقوا للكرامة مبررًا في دعواهم -، قال: فصعد السطح ونادى: يا أهل القرية أنا فلان اركبو فإنِّي سأركب، فأبلغهم الله صوته، وأفهمهم معناه، فلمَّا وافقه تلك الليلة رزق ولدًا صالحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت