فهرس الكتاب
هكذا يهينون العلماء ويرفعون مِن الخرافيين.
ودخل عليه - أي: الفرغل - بعض الرهبان فاشتهى عليه بطيخًا أصفر في غير أوانه فأتاه به، وقال: وعزة ربي لم أجده إلا خلف"جبل قاف"- أين هو"جبل قاف"؟ -.
قال: خطف التمساح بنت أحدهم، فجاء وهو يبكي إلى الشيخ، فقال له: اذهب إلى الموضع الذي خطفها منه ونادي بأعلى صوتك: يا تمساح تعال كلِّم الفرغل! فجاء التمساح مِن البحر وطلع كالمركب وهو ماشٍ والخلق بين يديه يمينًا وشمالًا إلا أن وقف على باب الدار، فأمر الشيخ رضي الله عنه الحداد بقلع جميع أسنانه! وأمره بنفضها مِن بطنه، فنفض البنتَ حيَّةً مدهوشة، وأخذ على التمساح العهد أن لا يعود يخطف أحدًا مِن بلده مادام يعيش، ورجع التمساح ودموعُه تسيل حتى نزل البحر!.
ثم ذكر ما كان يدَّعيه مِن أنَّه يمشي بين يدي الله تعالى تحت العرش، ويخاطبه، وأنَّه كان يتكلم عن أخبار سائر الأقاليم مِن أطراف الأرض...إلى أن آخره.
هذا الفرغل والشمس الحنفي كانا زميلين لابن حجر رحمه الله.
ونذكر ما ذكروه - وهي كثيرة جدًّا - مِن كرامات الشمس الحنفي:
يقول ابن كتيلة: إنَّ محمَّدًا الحنفي كان إذا صلى عن يمينه دائمًا أربعة روحانية وأربعة جسمانية لا يراهم إلا هو أوخواص أصحابه، قالوا: وقعت له ابنة صغيرة مِن موضعٍ عالٍ، فظهر شخصٌ وتلقاها عن الأرض، فقلنا له: مَن تكون ؟ فقال: مِن الجنِّ مِن أصحاب الشيخ، قد أخذ علينا العهد أن لا نضرَّ أحدًا مِن أولاده إلى سابع بطنٍ، فنحن لانخالف عهدًا.