الصفحة 3 من 148

"الثيوصوفية"، هذه التي في أمريكا، والتي عرَّفها صاحب المورد العربي الإنجليزي زهير بعلبكي بأنَّها فرقة حديثة، نشأت في الولايات المتحدة الأمريكية، وليست في الحقيقة حديثة بالمعنى الذي ذكره"المورد"،"الثيوصوفية"قديمة، وسأتحدث عنها - إن شاء الله- عندما أبدأ بموضوع"نشأة التصوف".

لكن بخصوص سؤالكم أنت وزملائكم في المركز، وبعض إخوانكم في الله من المسلمين في أمريكا عن حقيقة ما جرى مِن هذه المشكلة، وعن موقف هؤلاء الذي دافعوا عن المالكي بخرافاته، وهو أنَّهم كثيرون -كما تقولون -.

أقول لكم - يا أخي: ما جرى مع المالكي ليس في حاجةٍ إلى أن يدافع عنه أحد على الإطلاق، لأنَّ المسألة: مسألة اعتراف وإقرار، والاعتراف هو سيِّد الأدلة، هذه حقيقة معروفة، فمحمد علوي المالكي اعترف هو بنفسه في محضرٍ رسمي أمام الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله، والشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، ورئيس الحرمين، وكُتب هذا الاعتراف في محضرٍ رسميٍّ، والمعاملات محفوظة، ولدى الإفتاء، ولدى مجلس القضاء الأعلى، ولدى شئون الحرمين، معاملات، وصور، وملفات لهذه القضية، فيها اعترافات الرجل، الرجل معترف بأنه ألَّف"الذخائر"، وكتاب"الذخائر"ليس هو الذي ألَّفه ؛ لانَّ كتاب"الذخائر"عندي، ومذكور فيه - وأنا الآن أفتحه أمامي- ما يدل على أنَّ هذا الكتاب مِن تأليف والده في صفحة 33 منه ؛ لأنَّه يقول إنَّه سافر إلى المدينة، واطلع على المخطوط عام 1354هـ، فهذا على ما هو معروف من عُمُر محمد علوي مالكي أنَّه لم يكن قد ولد في تلك الفترة، أو على أكثر تقدير أنَّه مازال طفلًا ؛ فالذي كتبه إذًا هو أبوه، المهمُّ أنَّه اعترف بأنَّه ألَّف هذا الكتاب، وأنَّه له، وما فيه من الأمور الشركية: يقول: إنَّني نقلتُها عن غيري، وأخطأتُ! وفاتني أن أنبِّه على أنَّها شركٌ - يمكنك مراجعة صفحة (12) ، وصفحة (13) من كتاب الحوار للشيخ ابن منيع -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت