فهرس الكتاب
أقول هذا الكلام ليؤكد الحقيقة السابقة وهي أنَّ المسألة ليست مسألة نقاش علمي أنَّهم يصحِّحون حديثًا ضعفناه، أو وضَّعناه ؛ أبدًا ليست القضية بهذا الشكل، القضية أنَّه يرجعون هم مباشرةً بزعمهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيأخذون منه، ونحن نجهد أنفسنا في البحث عن الرجال، والتنقيب في الجرح والإسناد والتعديل إلى غير ذلك، وهم يأخذون مباشرة! - بزعمهم -، ومِن أسباب الأخذ المباشر هو حضور النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ليتَلَقَّوا عنه المولد، فيقيمونه لهذا الغرض، وأنبِّه مرة أخرى، وأنا كررته: أنني لا أعني أنَّ كلَّ مَن يحضر المولد ويتعشى يحصل له هذا الكلام.
وإن المسألة درجات، وأنا سأبين بعد قليل مراتب، ودرجات رجال الغيب عند الصوفيَّة فيتضح أن المسألة درجات، وأن الذي يحضر ويتعشى، أو يتبرع لهم بعشاء ليس مثل المريد المتعمق الذي يداوم على ذكر الأوراد وعلى ما يحصل في الخلوات، وعلى ما يتقرب به هؤلاء الناس.
وأنقل الآن شاهدًا واحدًا لتعرفوا به أيها الإخوة لماذا يدافع هاشم الرفاعي وأمثاله عن علوي مالكي:
هناك كتاب للرفاعيَّة نقل منه الرفاعي، وجعله من مراجعه في الأخير وهو كتاب"طي السجل"الذي نقلتُ منه بعض أشياء فيما تقدم، وأقرأ لكم فقط منه قضية هذا المؤلف عندما حصل على درجة القطب الأعظم، أو الغوث الأعظم الذي سنعرف عند تفصيل رجال الغيب: نعرف قيمته، وما هي مهمته بالنسبة لرجال الصوفيَّة.
يقول هذا الروَّاس: