الصفحة 65 من 148

يقول: وحملتْني أكفُّ عناية سادات النَّبيِّين والمرسلين، وأغاثتْني في كل حركةٍ وسكنةٍ إعانة روح سيد المخلوقين، وأتممتُ مناسكي، وإذا هناك شيخ الدوائر، وسلطان المظاهر وأمين خزائن البواطن والظواهر، وشحنة الجمْع، وعالم الفرْق، وقيل لي: سِرْ على بركات الله بقدمك وقالبك إلى الروم - يعني: القسطنطينية مقر الدولة العثمانية ؛ لأنَّ هذا يكتبه في آخر أيام سلاطين الدولة العثمانية -.

قال: فانحدرتُ بعد أداء ما وجب إلى مصر، ومنها إلى الشام، ومنها إلى مرقد الإمام الصيَّاد - الذي ينتسب إليه الصيَّادي، مؤلف الكتاب عن الرفاعي - وجددتُّ العهد الذي مضى، والوقت الذي انقضى، وقمتُ مِن حضرته أرفل بحلل الرضا حتى وصلتُ إلى"جسر الشغور"- بلد في سوريا - ومنها إلى قرية هناك بظاهر البلدة اسمها"كفر ذبين"وأنا في حال جمعٍ محمَّدي، وأقف على ظهر جامع خربٍ طُويت أخباره، وانطمست بالتراب آثاره، فنوديتُ بالغوثيَّة الكبرى مِن مقام التصرف - قال سفر: نودي بأنَّه الغوث الأكبر من مقام التصرف في هذا الجامع الخرب وهو هناك بالشام!! كيف نودي ؟ - يقول:

أبصرتُ العلم المنتشر بالبشرى وقد رفعه عبد السلام أمين حراس الحضرة النبوية من أولياء الجنِّ!! - يعني: عبد السلام هذا أمين حراس الحضرة النبويَّة مِن أولياء الجنِّ رَفع له العلم مِن المدينة وهو هناك في الشام، علم الولاية، مقام التصرف وأنه أصبح الغوث الأكبر والقطب الأكبر -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت