الصفحة 80 من 148

ويقول أيضًا مؤلف"التيجانية": وقال مؤلف"بغية المستفيد": مع اعتقاد المصلِّي أنَّها ليست مِن تأليف البكري، ولا غيره، وأنَّها وردت مِن الحضرة القدسيَّة، مكتوبةً بقلم القدرة في صحيفة نورانيَّة. أ.هـ

هذه هي صلاة الفاتح، وهذه قيمتها عندهم، وهي أيضًا مِن كلام الله عند الصوفية ولها هذه المنزلة.

وفي صفحة (110) مِن"الذخائر"يذكر محمد علوي مالكي هذه الصلاة ويشرحها.

انظر كيف: هذا رفاعي، وهذا تيجاني، والمالكي طريقته - أظن - على الطريقة الحسينيَّة العربيَّة في مصر.

المهم الطرق تختلف لكنهم يتفقون على هذه الصلاة التي يقولون: أنَّ مَن ذكرها، وقرأَ بها: أفضل مِن القرآن ستَّة آلاف مرة، فانظروا بعد ذلك أي كفرٍ، وأي شركٍ فوق هذا؟.

أقول هذا فيما يتعلق بقضية صلاة الفاتح، والقضية الأخرى التي من تشريعات الأقطاب أو من كلام الأقطاب قضية:"الوحدة والتوحيد":

العبارة التي يقولها الصوفيَّة وهى:"اللهم اقذف بي على الباطل فأدمغه، وزُجَّ في بحار الأحدية! وانشلني من أوحال التوحيد!".

يقول الرفاعي في شرح هذه العبارة - مهاجمًا الشيخ ابن منيع لأنه هاجمها: فنحن نقول لشرح معنى هذه العبارة التي التبست عليهم - يعني على العلماء في المملكة - (وزُجَّ في بحار الأحدية، وانشلني من أوحال التوحيد) : إن التوحيد لغةً: الحكم بأنَّ الشيء واحد، والعلم بأنه واحد، والتوحيد شرعًا: إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته، والتصديق به ذاتًا، وصفاتٍ، وأفعالًا.

ثم يقول: والتوحيد في اصطلاح أهل الحقيقة مِن الصوفيَّة: تجريد الذات الإلهية عن كل ما يتصور في الأفهام، ويخيل في الأذهان، والأوهام!! انتهى كلام الرفاعي.

إذًا نقول: أنت الآن تفرق بين التوحيد عند الصوفيَّة، وبين التوحيد شرعًا، كما هو نص كلامك: التوحيد شرعًا: إفراد المعبود بالعبادة، والتوحيد عند أهل الحقيقة: هو تجريد الذات الإلهية …إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت