فهرس الكتاب
يهمُّنا هنا قضية القطب، أو أنها من أعمال القطب، قول الرفاعي: أن هذه الصلاة - نقلًا عن القسطلاني - يقول: هذه أنفاسٌ رحمانيَّة، وعوارف صمدانيَّة - أي: كأنها مِن أنفاس الرحمن، ومن عوارف الصمد سبحانه وتعالى - لقطب دائرة الوجود وبدر أساتذة الشهود، تاج العارفين، سيِّدنا، وأستاذنا، ومولانا الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري.. إلى آخره.
يعني: مادام أن هذا القطب البكري هو الذي وضعها، وهو الذي كتبها: فهي أنفاس رحمانية، وعوارف صمدانية، ولا يحق لأحدٍ أن يعترض عليها على الإطلاق، والتيجانية أخذوا هذه - مادامت عن هذا القطب -، وعلى أي حال: ماذا يقول عنها التيجانية:
يقول مؤلف كتاب"التيجانية"صفحة (116) : قال مؤلف"جواهر المعاني"مِن التيجانية:
ثم أمرني بالرجوع صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الفاتح لما أُغلق، فلما أمرني بالرجوع إليها سألتُه صلى الله عليه وسلم عن فضلها ؛ فأخبرني أولًا: بأنَّ المرة الواحدة منها تعدل مِن القرآن ست مرات!! - يعني: الذي يقرأ هذه الصلاة مرة واحدة كأنه قرأ القرآن ست مرات! لاحظوا مَن الذي يزدري كتاب الله، ويحتقره، وبالتالي يحتقر رسول الله، ويكرهه، ولا يحبه ؟ -
ثم أخبرني ثانيًا: أن المرة الواحدة منها تعدل مِن كلَّ تسبيحٍ وقع في الكون، ومِن كلِّ ذكرٍ، ومِن كل دعاءٍ كبيرٍ أو صغيرٍ، ومن القرآن: ستة آلاف مرة ؛ لأنَّه مِن الأذكار - أي: القرآن -.
ثم أيضًا يذكر في صفحة (117) : أنهم يعتقدون أنها مِن كلام الله، وفى ذلك يقول مؤلف"الرماح"أنَّ مِن شروط هذه الصلاة: أنْ يعتقد أنَّها مِن كلام الله، وهاشم الرفاعي نفسه في"ردِّه"ينقل أنَّها أنفاس رحمانية مِن أنفاس الرحمن - نسبةً للرحمن -.
إذًا هذا يؤيد ما قلناه مِن أن القطب عندهم له درجة الألوهية حتى أنَّه يشرِّع هذه الأشياء، ويقول: إنَّها مِن الله، وأنَّ على الذاكر أن يعتقد أنَّها مِن كلام الله.