الصفحة 78 من 148

بقيَ أن نتحدث عن بعض أعمال القطب الأعظم، غير تصرفه في الكون! وإنقاذه الملهوفين وإغاثتهم! مما سيأتي ذكره في الكرامات، هناك أمرٌ خطيرٌ جدًّا - وهو كما قلنا- يتعلق بمنهج الصوفيَّة في التلقي الذي هو أصل موضوعنا هنا:

مِن أعظم أعمال القطب الأعظم: التشريع، يشرَّع لهم الأذكار، والأوراد، والأدعية، ثم يستعملونها وهي - كما يزعمون - ترفع المريدين إلى الملأ الأعلى، توصله إلى العرش، بالقوة الروحانيَّة! كما في كتاب - وهو مطبوع -"أوراد الرفاعية"، وأيضًا"الأوراد الشاذلية"كتب الأوراد تقرأ فيها أن لهذا الذكر قوة روحانية عظمى دافعة …إلى آخره، هذه القوة الروحانية - في زعمهم - تجعل الذاكر المريد هذا يرى الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة، بل تجعله يرى الله تعالى بزعمهم!! ونختار من هذه التشريعات قضيتين كانتا مما ناقش، وجعجع حولها الرفاعي - وتعرض لها أصحابه أيضًا - وهي قضية صلاة الفاتح، والقضية الثانية: قضية التوحيد والوحدة.

صلاة الفاتح ذكَر نصَّها الرفاعي في صفحة (67) مِن"ردِّه"، وهي:"اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على سيِّدنا محمَّد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، وناصر الحق بالحق، والهادي إلى صراطك المستقيم صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه حق قدره، ومقداره العظيم".

وأعرف ممن هداهم الله سبحانه وتعالى ممن كان في جانبهم مَن أحضرها لي، وذكر لي كم يقولونَها [ مِن ] مَرَّات، وماذا يحصل نتيجة هذه القراءة، وأيضًا هناك مصدر وثيق موجود وهو كتاب"التيجانية"فقد ذكَر هذه الصلاة، وتعرَّض لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت