فهرس الكتاب
ولهذا أقول: إن الرجل لا يعي ما يقول، لكن مِن المؤكد أن الأقطاب الذين وضعوا هذه العبارة يعون ذلك جيدًا، ويفهمون دلالتها، وأنَّه ينتشلهم من هذا، ومن ذاك ليتحقق لهم وحدة الوجود التي هي عندهم عين الأحدية.
ننتقل الآن للحديث عن رجال الغيب، عندنا مرجع سهل، أو قريب صاحبه كأنه معاصر وهو"النبهاني"الذي توفى سنة 1350هـ.
وحتى لا يقولوا هذه فكرة قديمة كما يقول بعض الناس مع الأسف: هذه أفكار قديمة وعفا عليها الزمن، لا، فالنبهاني توفى عام 1350هـ، وتلاميذه مازالوا موجودين، ومنهم: هؤلاء القوم أو من طرق أخرى.
يقول: إن رجال الغيب كثيرون، ومنهم رضي الله عنهم"النقباء"، وهم اثنا عشر نقيبًا في كل زمان لا يزيدون، ولا ينقصون، ومنهم رضي الله عنهم"النجباء"، وهم ثمانية في كل زمان لا يزيدون، ولا ينقصون، ومنهم رضي الله عنهم"الحواريون"، وهو واحد في كل زمان لا يكون فيه اثنان، فإذا مات ذلك الواحد: أقيم غيره، ومنهم رضي الله عنهم"الرجبيون"، وسموا رجبيين لأن حال هذا المقام لا يكون لهم إلا في شهر رجب، ومنهم رضي الله عنهم"الأبدال"، وهم سبعة لا يزيدون، ولا ينقصون يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة!!.
قال سفر: يعني مثل ما قلنا: لا يتصرف الله عز وجل عند الصوفيَّة إلا بواسطة! فالأقاليم السبعة على الجغرافيا القديمة التي كانت قبل ألف سنة، وضع الصوفيَّة سبعة رجال مِن الأبدال كلٌّ منهم يحفظ إقليمه، ويتصرف فيه.
ويقول: ومنهم رضي الله عنهم"الختم"، وهو واحدٌ لا في كل زمان، بل هو واحد في العالم، يختم الله به الولاية المحمدية.
قال سفر: خاتم الأولياء واحد، ولذلك حاص ابن عربي، وابن سبعين، وأحمد التيجاني، ومحمود محمد طه، كلٌّ منهم يدَّعي، ويحرص أن يكون هو خاتم الولاية ؛ كما يدَّعي كذابو الشيعة، وغيرهم: أنَّ كلاًّ منهم هو المهدى المنتظر.