فهرس الكتاب
المهم: انظروا ترتيب هؤلاء الرجال، وانظروا تصنيفهم، وانظروا أعدادهم، لماذا كانوا بهذا الشكل، انظروا هذا الأخير الذي يشبه عيسى عليه السلام، أليس هذا يصدِّق بأن أصل الصوفيَّة، أو مِن أصولها: النصرانية التي هي في الأصل منقولة عن النصرائية، نقلها بولس شاوا اليهودي، فهي في الأصل دسيسة يهودية نقلت من النصرائيَّة ديانة وثنية شرقية إلى النصارى، ثم أخذها هؤلاء عن طريق النصارى ؟ وهذا يؤكد ما هو معروف مِن أنَّ أول مَن وضع ما يسمُّونه (خانقاه) ، أو (الرباط) للصوفية هو أحد أمراء"الرملة"النَّصارى في فلسطين، هو الذي وضع لهم (الخانقاه) هذا أو (الرباط) ، ثم انتشرت الأربطة فيما بعد، وهذا الكلام - وهو أنَّ أول مَن بنى الرباط هو أمير نصراني في الرملة: نقله عبد الرحمن الجاني في كتابه"نفحات الأنس"صفحة 34، ونقله الدكتور طلعت غنام صفحة 64 في كتاب"جهلة الصوفيَّة"، وعبد الرحمن الجاني هذا مِن الصوفيَّة الذين يقولون بوحدة الوجود، عاش في نهاية القرن التاسع، وله كتاب في وحدة الوجود طبعه الطابعون في مصر مع"أساس التقديس"للرازي لأنَّ القوم أشاعرة، وصوفية ؛ فطبعوا"أساس التقديس"- كتاب الأشاعرة -، وطبعوا معه"رسالة الجواهر"أو"الدرر"لعبد الرحمن الجاني في وحدة الوجود، وترجم له الزركلي في"الأعلام"، من شاء أن يراجع ترجمته هناك فليراجعها.
والحديث - طبعًا - عن هؤلاء الرجال طويل جدًا، ولا أستطيع أن أحدثكم عنه بالتفصيل بقدر ما أحاول - إن شاء الله - أن أنقل كثيرًا مما نُسب إليهم مِن كرامات، وشركيَّات، وتعلقات بهم، إنما هناك قضية خطيرة ينبغي لي أن أنبِّه عليها وهي تجمع هؤلاء الرجال جميعًا، وتعطينا وصفًا لهم.