فهرس الكتاب
يقولون: فليكن زنديقًا عندك، وعند غيرك، هو عند الله ولي!
[ حسنًا ] ، لو جاء زنديق حقيقي، وقال هذه الكفريات! ما أدرانا ؟، يمكن يكون هذا وليًّا، ضاعت معايير - كما قلت - الصلاح، والفساد، والزندقة، والإيمان.
إلى أن يقول: ومنهم مَن يحتجب بحاله عن أعين الناس، وهم معهم في الصلوات!.
قال سفر: لاحظتم! صلَّى مع الجماعة ويمكن أننا لم نره!!.
يقولون: هذا موجود فلا تُنكر عليه، ولهؤلاء أطوار لا يدركها العقل - هم يسمُّون اختلاف التشكل: تطورًا!! لعلنا نقرأ هذا في الكرامات، التطور هذا مِن عمل المشعوذين، والسحرة، والجن، واستعانتهم بالشياطين، - وإنما تدرك بالنُّور - يعني: بالكشف - ويعرفها العارفون بالله تعالى - يعني: لا نعرفها نحن المحجوبون -.
يقول: فقد روِّينا أن بعضهم كان لا يُرى أنَّه يصلي، فأقيمت الصلاة يومًا وهو جالس، فقال له بعض الفقهاء: قم فصلِّ مع الجماعة - فالفقيه أنكر عليه، وقال له قم صلِّ-، فقام، وأحرم معهم، وصلَّى الركعة الأولى، والفقيه المنكِر ينظر إليه، فلمَّا قاموا إلى الركعة الثانية: نظر الفقيه إلى مكان الرجل، فإذا به غيره يصلي ؛ فتعجب مِن ذلك، ثم رأى في الركعة الثالثة شخصًا ثالثًا، ثم في الرابعة رابعًا، فزاد تعجبه - أربعة أشخاص في أربعة ركعات! -، فلما سلَّم مِن صلاته التفت، فرأى صاحبَه الأول جالسًا مكانه، وليس عند أحدٌ، فتحير الفقيه مما رأى، فقال له الفقير وهو يضحك - الصوفي يسمونه فقيرًا: يا فقيه! أي الأربعة صلَّى معكم هذه الصلاة ؟ يقول اليافعي: فاعترف الفقيه بفضله، وزال ما عنده من الإنكار!! أ.هـ