الصفحة 110 من 117

استطعتم» [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه» [2] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة رجا سأل عن مسألة لم تحرم فحرمت من أجل مسألته» [3] .

3 -أنه ينبغي أن يتوجه بالاستفتاء إلى من هو أهل له، لأن الصحابة كانوا رضوان الله عليهم يرجعون في ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجيبهم - صلى الله عليه وسلم - بوحي الله إليه.

وقد قال عز وجل: {فَاسْأَلُوا أهل الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [4] .

4 -عناية الدين الإسلامي بالنساء، وبيان ما لهن وما عليهن وما يخصهن من أحكام لقوله: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} .

5 -الدلالة على صدق رسالته - صلى الله عليه وسلم -، وأن ما جاء به حقٌ من عند الله، لأن الصحابة رضي الله عنهم استفتوه في أمر النساء، فجاء بيان الحكم من عند الله، فنزل: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} .

6 -أن القرآن الكريم نزل منجمًا حسب الوقائع والأحداث، لقوله: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} الآية.

7 -يحسن أن يكون الجواب أشمل وأوفى من السؤال، لأنهم استفتوا عن أمر النساء، فقال الله: قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى

(1) أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة 7288 ومسلم في الحج1337، والنسائي في مناسك الحج 2619، والترمذي في العلم 2679، وابن ماجه في المقدمة 2 - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه الترمذي في الزهد 2318، وأحمد1/ 201 - من حديث علي بن الحسين عن أبيه. وأخرجه أيضًا الترمذي2317، وابن ماجه في الفتن 3976 - من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وقال الترمذي «غريب» وقال عن حديث علي بن الحسين «هذا أصح عندنا من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة» وكذا صحح إسناده أحمد شاكر، وقال الألباني صحيح.

(3) أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة 7289، ومسلم في الفضائل 2358، وأبو داود في السنة 4610 - من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.

(4) سورة النحل، آية 43، سورة الانبياء، آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت