الصفحة 12 من 117

الإصلاح كالاتجار به أو المحافظة عليه ونحو ذلك. بل إن الضم قد يتعين جلبًا لمصلحة مال اليتيم ودفعًا للمشقة عن الولي في عزل مال اليتيم عن ماله، ولهذا قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ} أي لشق عليكم فمنعكم من مخالطتهم. لكن ينبغي على الولي إذا ضم مال اليتيم إلى ماله أن يحتاط بكتابة ذلك والإشهاد عليه [1] .

8 -الإشارة إلى ان بعض الأولياء قد يتستر إذا أراد أن يأكل مال يتيمه بضم مال اليتيم إليه، ويأكله مع غناه عنه، لقوله: {إِلَى أموالكُمْ} . وفي ذلك تنبيه على قبح هذا الفعل وشناعته [2] .

9 -إن التعدي عل أموال اليتامى باستبدالها بالخبيث أو أكلها أو ضمها إلى أموال الأولياء بقصد أكلها من كبائر الذنوب، لقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [3] .

بل ذهب بعض أهل العلم أي ان أكل مال اليتيم بغير حق اكبر الكبائر بعد الشرك بالله.

(1) انظر كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين على هذه الآية في دروس التفسير.

(2) انظر «التفسير الكبير» 9/ 138.

(3) انظر «العلل» للإمام أحمد ص 169، «مرويات الإمام أحمد في التفسير» 1/ 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت