التكسب وجلب المنفعة لأنفسهم أو دفع الضرر عنها لصغرهم أو لعدم رشدهم ونحو ذلك [1] .
قوله: {خَافُوا عَلَيْهِمْ} قرأ حمزة (خافوا) بالإمالة، وقرأ بقية العشرة بدون إمالة [2] .
خافوا: جواب «لو» [3] أي: لو تركوهم خافوا عليهم.
ولم يقترن جوابها هنا باللام مع أنه فعل ماض مثبت [4] .
كما في قوله تعالى: {لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} [5] .
والأكثر إذا كان جوابها مثبتًا أن تقترن به اللام كقوله: {وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ} [6] ، وقوله {لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا} [7] .
أما إذا كان جوابها منفيًا بما فعلى العكس، الأكثر، بل الأفصح ألا يقترن جوابها باللام، تقول: لو جاء زيد ما كلمتك. وقد يقترن أحيانًا فتقول: لو جاء زيد لما كلمتك [8] . ومنه قول الشاعر:
ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي [9]
وذلك لأن اللام تفيد التوكيد، والنفي يضاد التوكيد.
(1) انظر «جامع البيان» 8/ 20.
(2) انظر «العنوان» ص 83.
(3) انظر «البحر المحيط» 3/ 177.
(4) انظر «المحرر الوجيز» 4/ 29.
(5) سورة الواقعة، آية: 70.
(6) سورة محمد، آية: 30.
(7) سورة الواقعة، أية: 65.
(8) انظر «شرح ابن عقيل بحاشية الخضري» 2/ 139، «شرح التصريح» 2/ 256.
(9) البيت بلا نسبة في «الدرر» 2/ 82، و «الهمع» 2/ 66، «السيوطي» 228، و «شرح التصريح» 2/ 260، «الأشموني» 4/ 43، و «أوضح المسالك» 4/ 231، «خزانة الأدب» 4/ 145، 10/ 82، و «شرح شواهد المغني» 2/ 665، و «مغني اللبيب» 1/ 271.