الصفحة 96 من 117

وهذا - وإن كان ضعيفًا- إلا أن معناه صحيح.

قال الشافعي [1] في هذا المعنى:

عفّوا تعفّ نساؤكم في المحرم ... وتجنبوا مالا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته ... كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

من يزن في بيت بألفي درهم ... في بيته يزنى بغير الدرهم

من يزن يزن به ولو بجداره ... إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم

وقال صالح بن عبد القدوس [2] :

احفظ لسانك أن تقول فتبتلى ... إن البلاء موكل بالمنطق

4 -الإشارة إلى ضعف الإنسان، وأنه وإن كان مؤمنًا بالله متوكلًا عليه قد ترد عليه بعض الخواطر كالتخوف على أولاده من بعده، وخاصة عندما يصل الإنسان إلى حالة شديدة من الضعف، فإنه قد ترد عليه هذه الخواطر اضطرارًا ولا يستطيع لها دفعًا، وقد قال الله تعالى مخاطبًا المؤمنين في سورة الأحزاب: {إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} [3] . ولهذا قال بعض المفسرين: «ظن المؤمنون كل ظن» [4] ولكن المؤمنين سرعان ما قالوا كما ذكر الله تعالى عنهم: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانا وَتَسْلِيمًا} [5] .

(1) انظر «ديوانه» ص76.

(2) انظر «ديوانه» ص147.

(3) سورة الأحزاب، الآيتان:10، 11.

(4) انظر «تفسير ابن كثير» 6/ 388 - 389.

(5) سورة الأحزاب، آية:22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت