بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، أما بعد؛
فإني أحببت إلقاء الضوء على هذه المسألة لسبب واحد فقط، وهو الخوف من اغترار مَن ضعف علمه بقول مَن يحاولون تسويغ ذلك، فأحببت الإشارة إلى بعض الأمور، فأقول مستعينًا بالله:
الأمر الأول:
دلَّت الأدلة الشرعية على عدم جواز إمامة المرأة للرجل، ومن ذلك:
1/ قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ) [البخاري ومسلم] . ومعلوم أنَّ الذي عليه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الرجل هو الذي يؤم الرجل والمرأة، واستمر العمل على ذلك في سائر الدهور، ولم تُنقل حادثة واحدة تدل على خلاف ذلك.
قال ابن رشد ــ متحدثًا عن إمامة المرأة للرجل ــ:"لو كان جائزًا لنُقل ذلك عن الصدر الأول". [بداية المجتهد: 2/ 213] .
ومادام أنَّ هذا أمر محدث فليس بمقبول، بل هو باطل.
2/ قول أَنَس بْن مَالِك:"صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا". [صحيح البخاري] .
والحديث دليل على أنها لا تُحاذي رجلًا في الصف وإنْ كان المُحَاذى ابنها، ولو كان صغيرًا .. فكيف تتقدم عليهم!!؟
مع أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره بالإعادة [سنن أبي داود] ، وقال: (( لا صلاة للذي خلف الصف ) ) [سنن ابن ماجه] ، إلا أن المرأة مستثناة من ذلك؛ لئلا تكون فتنة، ولذا قال البخاري رحمه الله:"باب المرأة وحدها تكون صفًا". [صحيح البخاري: 1/ 255] .
قال ابن حجر رحمه الله:":"فيه أن المرأة لا تصف مع الرجال، وأصله ما يخشى من الافتتان بها". [فتح الباري: 2/ 212] ."