الصفحة 2 من 6

3/ حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( خير صفوف الرجال أولها وشرُّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرُّها أولها ) ) [مسلم] .

وهو صريح في بيان مكان المرأة في الصلاة، وأنه خلف الرجال، وأن من الشر أن تقترب من صفوف الرجال، فكيف بتقدمها عليهم.

4/ ما ورد في صحيح البخاري: أن عائشة كان يؤمها عبدها ذَكْوان من المصحف. [أورده في كتاب الأذان معلقًا بصيغة الجزم] . ووصله ابن أبي شيبة في المصنف [2/ 123] ولفظه: عن أبي بكر بن أبي مليكة أن عائشة أعتقت غلامًا لها عن دبر، فكان يؤمها في رمضان في المصحف.

فلم يكن ذكوان حافظًا بدليل أنه يؤمها من المصحف، ولا يشك أحد في أن عائشة تفضله في المكانة والحفظ والعلم، ولم يشفع لها ذلك كله في أن تتقدم على رجل وتؤمه.

ثم هذا الأثر ورد في شأن صلاة التراويح، فإذا كانت المرأة لا تصلي برجل نافلةً فكيف يَعقل أحد أنها تصلي به فرضًا؟!!

5/ قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لن يفلح قوم ولَّوْا أمرهم امرأة ) ). [صحيح البخاري] .

فقد استدل به القرطبي المالكي على ما نحن بصدد تقريره في كتابه القيِّم الجامع لأحكام القرآن. [1/ 355] .

وقوله (( أمرهم ) )لفظ عام ــ كما هو معلوم عند الأصوليين- فلا تتولى من أمورنا إلا ما وافق فطرتها ودلَّ الدليل عليه، فهذا الحديث لم يهضمها حقها.

6/ إلماحة قرآنية تدل على أن المرأة لا تكون إلا تابعة للرجل تحته لا تتقدمه، وهي في قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ} [سورة التحريم: 10] والشاهد في قوله {تحت عبدين} .

7/ من سبر غور شريعة الله السمحاء علم يقينًا أن من مقاصدها: سد كل الذرائع التي توصل إلى رؤية الرجل للمرأة؛ فأُمر النساء بالحجاب، وأُمرنا بالاستئذان، وفيه يقول رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم: (( إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر ) ) [صحيح البخاري ومسلم] .وإن تقدم المرأة على الرجال في الصلاة يتنافى مع ذلك.

ولذا فإن موسى عليه السلام لما جاءت إليه بنت شعيب تخبره بدعوة أبيها له كانت تمشي أمامه، فأمرها أن تكون من خلفه لئلا يقع بصره عليها. [تفسير الطبري: 20/ 63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت