8/ ومما دعا إليه نبينا - صلى الله عليه وسلم: أن لا يكون في مكان الصلاة شيء ينشغل المصلي به، فقد صَلَّى مرةً فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: (( اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي ) ). [صحيح البخاري] .
فيا ترى أيهما أكثر تشويشًا للمصلي: ثوبُ زخرفةٍ أم إمامة امرأةٍ!!؟
9/ قول ابن مسعود - رضي الله عنه - آمرًا بأن يُجعل النساء خلف الرجال:"أخِّرُوهنَّ حيث أخَّرهن الله". [مصنف عبد الرزاق: 3/ 149، ومعجم الطبراني الكبير: 9/ 295. وصححه الألباني في صحيح ابن خزيمة برقم: 1700] .
فعُلم أنه ليس لامرأة أن تتقدم على صفوف الرجال، بل ولا أن تحاذيها.
10/ حديثٌ يُستأنس به؛ لصحة معناه وضعف إسناده، وهو: (( ألا لا تؤمنَّ امرأة رجلًا ) ). [سنن ابن ماجه] .
وقد قال ابن عبد البر رحمه الله:"ورب حديث ضعيف الإسناد صحيح المعنى". [التمهيد: 1/ 58] .
وفيما سبق من الأدلة غنية عنه.
الأمر الثاني:
أقوال العلماء الدالة على منع إمامة المرأة للرجل:
يقول الدردير رحمه الله ــ متحدثًا عن شروط الإمام ــ:"وشرطه إسلام، وتَحقُّقُ ذُكورةٍ، وعقل، وكونُه غيرَ مأموم، ولا متعمد حدث". [أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، ص: 26] .
وهو ما قرره خليل رحمه الله في المختصر، وأكَّد عليه شارحُه في الشرح الكبير [1/ 325] .
وأسند القرطبي هذا القول لجميع علماء المالكية. [الجامع لأحكام القرآن: 1/ 356] .
ونصَّ ابن رشد على أن عدم جواز إمامة المرأة للرجال محلُّ اتفاق بين العلماء، وأن المخالفة في هذا نوع من الشذوذ. [بداية المجتهد: 2/ 213] .
ويرى إمامنا الإمام مالك رحمه الله أن المرأة لا تصلح لأن تكون إمامًا لبنات جنسها من النساء [بداية المجتهد: 2/ 213] فكيف بغيرهنَّ؟