وحكاه القرطبي رحمه الله عن علماء المالكية فقال:"وقال علماؤنا: لا تصح إمامتها للرجال ولا للنساء". [الجامع لأحكام القرآن: 1/ 356] . ويأتي بيان حكم إمامتها لأخواتها من بنات جنسها.
وقال ابن العربي المالكي:"والأنثى ليست بإمام". [أحكام القرآن: 4/ 105] .
وذهب الأحناف إلى أن محاذاة المرأة للرجل في الصف تُبطل صلاته. [فتح الباري: 2/ 212] فكيف بتقدمها؟
قال السرخسي:"امرأة صلت خلف الإمام وقد نوى الإمام إمامة النساء فوقفت في وسط الصف فإنها تفسد صلاة من عن يمينها ومن عن يسارها ومن خلفها بحذائها". [المبسوط: 1/ 183] . وقال:"فالمختار للرجال التقدم على النساء، فإذا وقف بجنبها أو خلفها فقد ترك المكان المختار له، وترك فرضًا من فروض الصلاة أيضا ... وهذا لأن حال الصلاة حال المناجاة فلا ينبغي أن يخطر بباله شيء من معاني الشهوة فيه، ومحاذاة المرأة إياه لا تنفك عن ذلك عادة، فصار الأمر بتأخيرها من فرائض صلاته، فإذا تُرك تَفسد صلاتُه". [المبسوط: 1/ 183 - 184] .
وقال ابن قدامة الحنبلي:"وأما المرأة فلا يصح أن يأتم بها الرجل بحال في فرض ولا نافلة في قول عامة الفقهاء". [المغني: 2/ 15] .
وبين عدم جواز إمامة الخنثى المشكل لعلة أنه ربما يكون امرأة؛ فقال:"وأما الخنثى فلا يجوز أن يؤم رجلًا لأنه يحتمل أن يكون امرأة" [المغني: 2/ 16] .
ونقل الإجماع على أنها لا تؤم الرجلَ في الفريضة، فكأنه جعل الخلاف ــ غير المعتبر ــ خاصًا بالنوافل؛ فقال:"ولا خلاف في أنها لا تؤمهم في الفرائض". [المغني: 2/ 16] .
وقال الشيرازي الشافعي ـ:"ولا يجوز للرجل أن يصلي خلف المرأة ... فإن صلى خلفها ولم يعلم ثم علم لزمه الإعادة؛ لأن عليها أمارة تدل على أنها امرأة فلم يعذر في صلاته خلفها، ولا تجوز صلاة الرجل خلف الخنثى المشكل لجواز أن يكون امرأة، ولا صلاة الخنثى خلف الخنثى لجواز أن يكون المأموم رجلًا والإمام امرأة". [المهذب: 1/ 97] .
الأمر الثالث:
الجواب عن استدلال المخالفين.