الصفحة 137 من 232

""""""صفحة رقم 178""""""

فهمت قوله: جعلني الله فداءه ، لا يذهب به إلى النِّفاق ، وبعد ابن آدم من الوفاق ، وهذه غريزةٌ خصَّ بها الشيخ دون غيره ، وتعايش العالم بخداع ، وأضحوا من الكذب في إبداع . لو قالت شيرين الملكة لكسرى: جعلني الله فداءك في إقامة أو سرى ، لخالبته في ذلك ونافقته ، وإن راقته بالعطل ووافقته ، على أنَّه أخذها من حالٍ دنيَّة ، فجعلها في النُّعمى السَّنَّية ، وعتبه في ذلك الاحبَّاء ، وجرت لهم في ذلك قصصٌ وأنباءٌ ، وقيل له ، فيما ذكر ، والله معالم بمن جدب أو شكر: كيف تطيب نفس الملك لهذه المومس ، وهي الوالجة في المغمِّس ؟ فضرب لهم المثل بالقدح ، وإذا حظيت الغانية فليست بالمفتقرة إلى الصَّدح ، جعل في الإناء الشَّعر والد ؟ َّم ، وقال للحاضر ولا ندم: أتجيب نفسك لشرب ما فيه ؟ وإنَّما يجنح إلى تلافيه . إنَّها لا تطيب ، وهي بالأنجاس قطيب .

فأراق ذلك الشيء وغسله ، وهذَّب وعاءه ثمَّ عسله ، وجعل فيه من بعد مداما ، وعرضها على النَّدامى ، فكلّهم بهش أن يشرب ، ومن يعاف العاتقة والغرب ؟ فقال: هذا مثل شيرين ، فلا تكونوا في السَّفه مسيرين .

كم من شبل نافق أسدا ، وأضمرا له غلاًّ وحسدًا ؟ ولبوءةٍ تداجي هرماسًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت