الصفحة 138 من 232

""""""صفحة رقم 179""""""

تنبذ إليه المقة وتبغض له لماسًا ؟ وضيغمٍ نقم على فرهود ، وودَّ لو دفنه بالوهود ؟ والفرهود ولد الأسد بلغة أسد شنوءة ، وهو ، آنس الله الإفليم بقربه ، أجلُّ من أن يشرح له مثل ذلك ، وإنَّما أفرق من وقوع هذه الرِّسالة في يد غلامٍ مترعرعٍ ، ليس إلى الفهم بمتسرِّع ، فتستعجم عليه اللَّفظة ، فيظلُّ معها في مثل القيد ، لا يقدر على العجل ولا الرُّويد .

وكم خالبت الذِّئاب السَّلق ، وفي الضّمائر تُكنُّ الفلق أي الدَّواهي ، ومنه قول خلفٍ .

موت الإمام فلقةٌ من الفلق والسَّلق ، جمع سلقةٍ: وهي أنثى الذئب .

وملكٍ سانى ملكةً ، ثمَّ صنعت له مهلكةً ؟ ؟ يقول القائل: بأبي أنت ، جاد عملك وأتقنت ولو قدر لبتَّ الودج ، وإنَّما جامل وسدج .

ولعل بعض العتارف يلفظ إلى البائضة حبَّة البرِّ ، ويأنس بها في حرٍّ وقرّ ، وفي فؤاده من الضِّغن أعاجيب ، وتكثر وتقلُّ المناجيب ، والمناجيب ها هنا تحتمل أمرين: أحدهما من النَّجابة ، والآخر من قولهم: مناجيب أي ضعافٌ ، من قول الهذليّ:

بعثته في سواد اللَّيل يرقبني . . . إذ آثر النَّوم والدِّفء المناجيب

والمعنى: أنَّ المناجيب من النَّجابة تقلُّ ، والمناجيب من الوهن تكثر .

ولعلّ ذلك الصّاقع يرقب لأمّ الكيكة حمامًا ، ولا يرقب لها ذمامًا . يقول في النّفس المتحدِّثة: ليت الذِّابح بكرَّ على المنقضة ، فإنها عين المبغضة . أو يقول: لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت