""""""صفحة رقم 48""""""
وسويد هذا ، هو الذي يقول:
إذا طلبوا مني اليمين ، منحتهم . . . يمينًا كبرد الأتحميّ الممزق
وإن أحلفوني بالطّلاق ، أتيتها . . . على خير ما كنّا ، ولم نتفرق
وإن أحلفوني بالعتاق ، فقد درى . . . عبيد غلامي أنّه غير معتق
وكان يألف فراش سودة بن زمعة بن قيس امرأة النبيَّ ، e ، ويعرف مكانه الرسول ، ولا ينحرف عنه السُّول ، ودخل الجدث مع سوادة بن عديّ ، وما ذلك بزول بديّ ، وحضر في نادٍ حضره الأسودان اللّذان هما الهنم والماء ، والحرة الغابرة والظَّلماء . وإنَّه لينفر عن الأبيضين ، إذا كانا في الرَّهج معرَّضين ، الأبيضان اللذان ينفر منهما: سيفان ، أو سيف وسنان ، ويصبر عليهما إذا وجدهما ، قال الراجز:
الأبيضان أبردا عظامي ، الماء والفتُّ بلا إدام
ويرتاح إليهما في قول الآخر:
ولكنه يمضي في الحول كلُّه . . . وما لي إلاّ الأبيضين شراب فأمّا الأبيضان اللذان هما شحم وشباب ، فإنّما تفرح بهما الربَّاب ، وقد يبتهج بهما عند غيري ، فأمّا أنا فيئسا من خيري . وكذلك الأحامرة والأحمران يعجب لهما أسود ران ، فيتبعه حليف سترٍ ، ما نزل به حادث هتر .
وصول الرسالة
وقد وصلت الرسالة التي بحرها بالحكم مسجور ومن قرأها مأجور ، إذ كانت تأمر بتقبُّل الشرع ، وتعيب من ترك أصلًا إلى فرع .
وغرقت في أمواج بدعها الزاخرة ، وعجبت من اتسِّاق عقودها الفاخرة ، ومثلها شفع ونفع ، وقرّب عند الله