""""""صفحة رقم 47""""""
قدر لسافر إلى أن يلقاه ، ولم يحد عن ذلك لشقاء يشقاه . وإنه إذ يذكر ، ليؤنَّث في المنطق ويذكر ، وما يعلم أنّه حقيقي التذكير ، ولا تأنيثه المعتمد بنكير . لا أفتأ دائبًا فيما رضي ، على أنّه لا مدفع لما قضي . أعظمه أكثر من إعظام لخم الأسود بن المنذر وكندة الأسود بن معد يكرب ، وبني نهشل بن دارم الأسود بن يعفر ذا المقال المطرب . ولا يبرح مولعًا بذكره كإيلاع سحيم بعميرة في محضره ومبداه ، ونصيب مولى أمّية بسعداه .
وقد كان مثله مع الأسود بن زمعة ، والأسود بن عبد يغوث . . . والأسودين اللذين ذكرهما اليشكري في قوله:
فهداهم بالأسودين وأمر الله بلغ يشقى به الأشقياء
ومع أسودان الذي هو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيءّ ، ومع أبي الأسود الذي ذكره امرؤ القيس ، في قوله:
وذلك من خبرٍ جاءني ، ونبَّئته عن أبي الأسود
وما فارقه أبو الأسود الدؤلي في عمره طّرفة عين ، في حال الراحة ولا الأين وقارن سويد بن أبي كاهل يرد به على المناهل . وحالف سويد بن الصامت ، ما بين المبتهج والشامت . وساعف سويد بن صميع ، في أيّام الرَّتب والرَّيع