""""""صفحة رقم 46""""""
أتيح لها ، وكان أخا عيال ، . . . شجاع في الحماطة مستكن
وإن الحماطة التي في مقرّي لتجد من الشوق حماطة ، ليست بالمصادفة إماطة . والحماطة حرقة القلب ، قال الشاعر:
وهمٍّ تملأ الأحشاء منه
فأما الحماطة المبدوء بها فهي حبة القلب ، قال الشاعر:
رمت حماطة قلب غير منصرفٍ . . . عنها ، بأسهم لحظلم تكن غربًا
وإنّ في طمري لحضبًا . . . وكلّ بأذاتي ، لو نطق لذكر
شذاتي ، ما هو بساكن في الشقاب ، ولا بمتشرف على
النقاب ، ما ظهر في شتاء وصيف ، ولا مرّ بجبل ولا خيف ،
يضمر من محبة مولاي الشيخ الجليل ، ثبت الله أركان العلم بحياته ،
ما لا تضمره للولد أمّ ، أكان سمُّها يدّكر أم فقد عندها السُّم . وليس هذا الحضب مجانسًا للَّذي عناه الراجز في قوله: وقد تطويت انطواء الحضب وقد علم ، أدام الله جمال البراعة بسلامته ، أن الحضب ضرب من الحيات ، وأنّه يقال لحبة القلب حضب .
وإنّ في منزلي لأسود ، وهو أعزّ عليّ من عنترة على زبيبة ، وأكرم عندي من السُّليك ، عند السُّلكة ، وأحق بإيثاري من خفاف السُّلميّ بخبايا ندبة وهو أبدًا محجوب ، لا تجاب عنه الأغطية ولا يجوب ، لو