فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 115""""""
بلا مثال .
فإذا حصلت النَّحوض فوق الأوفاض ، والأوفاض مثل الأوضام بلغة طيّء قال ، زاد الله أمره من النَّفاذ: أحضروا من في الجنَّة من الطُّهارة السّاكنين بحلب على ممرّ الأزمان ، فتحضر جماعةٌ كثيرةٌ ، فيأمرهم باتِّخاذ الأطعمة ، وتلك لذِّةٌ يهبها الله ، عزَّ سلطانه ، بدليل قوله: ' وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذُّ الأعين وأنتم فيها خالدون . وتلك الجنَّة التي أورثتموها بما كنتم تعملون . لكم فيها فاكهةٌ كثيرةٌ منها تأكلون ' .
المدعون إلى المائدة
فإذا أتت الأطعمة ، افترق غلمانه الّذين كأنَّهم اللّؤلؤ المكنون ، لإحضار المدعوِّين ، فلا يتركون في لجنَّة شاعرًا إسلاميًا ، ولا مخضرمًا ، ولا عالمًا بشيءٍ من أصناف العلوم ، ولا متأدَّبًا ، إلاَّ أحضّروه . فيجتمع بجدٌ عظيمٌ والبجد: الخلق الكثير ، قال الشاعر:
تطوف البجود بأبوابه ، . . . من الضُّر في أزمات السّنينا
فتوضع الخون من الذهب ، والفواثير من اللُجين ، ويجلس عليها الآكلون ، وتنقل إليهم الصَّحاف ، فتقيم الصِّحفة لديهم وهم يصيون ممَّا ضمَنته كعمر كويّ وسريٍّ وهما النّسران من النّجوم .
مجلس شراب وغناء
فإذا قضوا الأرب من الطّعام ، جاءت السُّقاة بأصناف الأشربة ، والمسمعات بالأصوات المطربة .
ويقول ، لا فتىء ناطقًا بالصواب: عليَ بمن في الجنة من المغنيِّن والمغنِّيات: