فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 117""""""
قاتلها الله ، تلحاني ، وقد علمت
أنَّي لنفسي إفسادي وإصلاحي
إن أشرب الخمر ، أو أرزأ لها ثمنًا ،
فلا محالة يومًا أننّي صاح
ولا محالة من قبرٍ بمحنيةٍ ،
أو في مليعٍ كظهر التُّرس وضَّاح فتطربان من سمع ، وتستفزَّان الأفئدة بالسُّرور ، ويكثر حمد الله ، سبحانه ، كما أنعم على المؤمنين والتّائبين ، وخلَّصهم من دار الشّقوة إلى محلِّ النَّعيم .
ويعرض له ، أدام الله الجمال ببقائه ، الشَّوق إلى نظر كالسحابٍ كالساب الذي وصفه قائل هذه القصيدة في قوله:
إنِّي أرقت ، ولم تأرق معي صاح
لمستكفّ ، بعيد النَّوم ، لمَّاح
قد نمت عنّي وبات البرق يسهرني
كما استضاء يهوديُّ بمصباح
تهدي الجنوب بأولاه وناء به أعجاز مزنٍ ، يسوق الماء دلاَّح
كأنّ ريَّقه ، لَّما علا شطبًا ،
أقراب أبلق ينفي الخيل رمَّاح
كأنّ فيه عشارًا جلَّةً شرفًا ،
عوذًا مطافيل ، قد همَّت بإرشاح
دانٍ ، مسفّ فويق الأرض هيدبه
يكاد يدفعه من قام بالرَّاح
فمن بنجوته كمن بعقوته ،
والمستكنُّ كمن يمشي بقرواح