الصفحة 76 من 232

""""""صفحة رقم 117""""""

قاتلها الله ، تلحاني ، وقد علمت

أنَّي لنفسي إفسادي وإصلاحي

إن أشرب الخمر ، أو أرزأ لها ثمنًا ،

فلا محالة يومًا أننّي صاح

ولا محالة من قبرٍ بمحنيةٍ ،

أو في مليعٍ كظهر التُّرس وضَّاح فتطربان من سمع ، وتستفزَّان الأفئدة بالسُّرور ، ويكثر حمد الله ، سبحانه ، كما أنعم على المؤمنين والتّائبين ، وخلَّصهم من دار الشّقوة إلى محلِّ النَّعيم .

ويعرض له ، أدام الله الجمال ببقائه ، الشَّوق إلى نظر كالسحابٍ كالساب الذي وصفه قائل هذه القصيدة في قوله:

إنِّي أرقت ، ولم تأرق معي صاح

لمستكفّ ، بعيد النَّوم ، لمَّاح

قد نمت عنّي وبات البرق يسهرني

كما استضاء يهوديُّ بمصباح

تهدي الجنوب بأولاه وناء به أعجاز مزنٍ ، يسوق الماء دلاَّح

كأنّ ريَّقه ، لَّما علا شطبًا ،

أقراب أبلق ينفي الخيل رمَّاح

كأنّ فيه عشارًا جلَّةً شرفًا ،

عوذًا مطافيل ، قد همَّت بإرشاح

دانٍ ، مسفّ فويق الأرض هيدبه

يكاد يدفعه من قام بالرَّاح

فمن بنجوته كمن بعقوته ،

والمستكنُّ كمن يمشي بقرواح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت