فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 133""""""
لا يتبع الصَّيد ولا يألف ال
قيد ولا يشكو الوجى والدَّخيس
فلم تهبني حرَّةٌ عانسٌ ،
ولا كعابٌ ذات حسنٍ رسيس
وأيقنت زيني منَّي الُّتقى ،
ولم تخف من سطواتي لميس
وقلت للجنِّ: ألا يا اسجدوا
لله ، وانقادوا انقياد الخسيس
فإنَّ دنياكم لها مدَّةٌ
غادرةٌ بالسَّمح أو بالشَّكيس
بلقيس أودت ومضى ملكها
عنها ، فما في الأذن من هلبسيس
وأسرة المنذر حاروا عن ال
حيرة كلٌّ في ترابٍ رميس
إنَا لمسنا بعدكم فاعلموا
برقع ، فاهتاجت بشرٍّ بئيس
ترمي الشّياطين بنيرانها
حتى ترى مثل الرَّماد الدَّريس
فطاوعتني أمَّةٌ منهم
فازت ، وأخرى لحقت الرَّكيس
وطار في اليرموك بي سابحٌ
والقوم في ضربٍ وطعنٍ خليس
حتَّى تجلَّت عنِّي الحرب كال
جمرة في وقدة ذاك الوطيس
والجمل الأنكد شاهدته
بئس نتيج النّاقة العنتريس
بين بني ضبَّة مستقدمًا
والجهل في العالم داءٌ نجيس
وزرت صفِّين على شبطةٍ
جرداء ، ما سائسها بالأريس
مجدِّلًا بالسَّيف أبطالها
وقاذفًا بالصَّخرة المرمريس
وسرت قدَّام عليٍّ غدا
ة النَّهر حتى فلّ غرب الخميس
صادف منَّي واعظٌ توبةً
فكانت اللَّقوة عند القبيس