الصفحة 94 من 232

""""""صفحة رقم 135""""""

خبرك با عبد الله ؟ فيقول: أنا الذئب الذي كلَّم الأسلمي على عهد النبيّ e ، كنت أقيم عشر ليالٍ أو أكثر ، لا أقدر على العكرشة ولا القواع ، وكنت إذا همّمت بعجيّ المعيز ، آسد الراعي عليَّ الكلاب ، فرجعت إلى الصاحبة مخرَّق الإهاب . فتقول: لقد خطئت في أفكارك ، ما خير لك في ابتكارك ، وربمّا رميت بالسِّروة فنشبت في الأقراب ، فأبيت ليلتي لما بي ، حتى تنتزعها السِّلقة وأنا بآخر النَّسيس ، فلحقتني بركة محمّد e .

بيت الحطيئة الشاعر

فيذهب ، عرِّفه الله الغبطة في كلّ ِسبيل ، فإذا هو ببيتٍ في أقصى الجنة ، كأنَّه حفش أمةٍ راعيةٍ ، وفيه رجلٌ ليس عليه نور سكّان الجنّة ، وعنده شجرةٌ قميئةٌ ثمرها ليس بزاكٍ . فيقول: يا عبد الله ، لقد رضيت بحقيرٍ شقنٍ . فيقول: والله ما وصلت إليه إلاَّ بعد هياطٍ ومياطٍ وعرقٍ من شقاءٍ ، وشفاعةٍ من قريشٍ وددت أنّها لم تكن: فيقول: من أنت ؟ فيقول أنا الحطيئة العبسي فيقول: بم وصلت إلى الشّفاعة ؟ فيقول بالصَّدق .

فيقول: في أيِّ شيءٍ ؟ فيقول: في قولي:

أبت شفتاي اليوم إلا تكلمُّمًا . . . بهجرٍ ، فما أدري لمن أنا قائله

أرى لي وجهًا شوَّه الله خلقه ، . . . فقبِّح من وجهٍ ، وقبِّح حامله

فيقول: ما بال قولك:

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه . . . لا يذهب العرف بين الله والنّاس

لم يغفر لك به ؟ فيقول: سبقني إلى معناه الصّالحون ، ونظمته ولم أعمل به ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت