الصفحة 2 من 32

(( نسمات الأمل ) )..

سلسلةٌ من بعض المواقف والقصص الواقعية.. التي مررتُ بها في هذه الحياة.. أو وقفتُ عليها من ثقات.. وأنا أسوقها للإخوة والأخوات تثبيتًا لهم وتذكيرًا..

(( نسمات الأمل ) )..

هي للمستيقن.. حتى يزداد يقينًا..

ولليائس.. حتى يعلم أن اليأس لا يصنع شيئًا..

وللجميع.. حتى يعلموا أن مع العُسر يُسرًا..

"وقد يفلق الصخرَ .. قطرُ الدعاء..!"

ما عادت تُطيق العيش معه..!

سنة كاملة مرت عليها كأنها - لفرط نكدها - عُمرٌ من الشقاء والتعاسة.. لقد يأستْ من كل شئ.. ولم تعد تريد منه شيئًا أكثر من أن يؤدي الصلاة في المسجد القريب.. أو في المنزل حتى..!

آاااه.. المنزل..؟! .. بل هو القبر في ظلمته ووحشته.. هو جحيمٌ أحطابه البعد عن الله.. وتركُ الصلاة.. وقسوةُ القلب..

كانت تتمناهُ عش حب وهداية.. تُغرد فيه أطيار السعادة والهناء والنور.. لكن أحلامها تبخرت بأشعة الواقع..!

هي تُحبه.. لكن حبها لله أقوى وأبقى وأولى.. فلم يعد في قلبها له مكان؛ إلا كما تبقى الأطلال بعد العمار..!

نسمع بأمورٍ كثيرة ونحسبُ أننا نعلمها حقًا.. لكننا حين نذوقها على حقيقتها نُدرك أن الواقع يختلف كثيرًا عما نظنه ونتخيله.. كذلك كانتْ هي واليأس.. لما جربته فعرفتْ مرارتَه..!

ما بقي لها إلا الدعاء واللجوء إلى كنف الرحمن الرحيم.. عّله أن يلطف بها فيجعل الحياة زيادة لها في الخير.. أو يُعجل بالموت الذي يُريحها من الشر.. كل الشر..!

قامتْ إلى صومعتها ( كما يحلو لزوجها أن يُسميها ) .. وانطرحت بين يدي مولاها وخالقها الرحمن الرحيم داعيةً متضرعة.. أن يحبب الله إليه الإيمان ويُزينه في قلبه.. ويُكره إليه الكفر والفسوق والعصيان.. ويجعلَه من الراشدين..

**"أين أنتِ أيتها الراهبة.. ؟! .."

إنه هو ..!! عجلتْ ( س ) بأداء صلاتها.. ثم مضت إليه.. وهي تجر قدميها كأنهما مثقلتان بالأغلال..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت