فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 45

و يجب أن نذكر أنّ المسلمين يجب أن يؤمنوا بجميع الكتب السماوية بصورتها الأصليّة، وبجميع الرسل دون أن يفرّقوا بين أحد منهم: الصحف (إبراهيم) ؛ التوراة (موسى) ؛ المزامير (داود) ؛ الإنجيل (عيسى) ؛ والقرآن (محمد) . إن القرآن ينص صراحة على أن الله عز وجل أنزل التوراة والإنجيل. لكنّ هذه الكتب المقدسة لم تبق على صورتها الأصلية، باستثناء القرآن الكريم الذي أنزله الله سبحانه وتعالى للبشرية كلها في كل مكان ولكل زمان.

بالإضافة إلى أسباب أخرى لإنزال القرآن للبشرية، كما هو مذكور في 5-18:4، فقد أنزل القرآن لينذر النصارى من عقاب الله الشديد إذا لم يكفوا عن القول أن الله اتخذ ولدا:

وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا (4) ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا (5) "الكهف"

إن المسلمين يؤمنون بإخلاص أن كل شيء بشر به عيسى عليه السلام كان من عند الله عز وجل؛ الإنجيل: البشرى وهدى الله سبحانه وتعالى لبني إسرائيل.

ليس هناك مكان واحد في الأناجيل الأربعة الحالية يذكر أن عيسى (عليه السلام) كتب كلمة واحدة من إنجيله، ولا حتى أنه أصدر تعليمات لشخص آخر كي يفعل ذلك. إن ما يتم تداوله اليوم على أنها"أناجيل"ما هي إلا أعمال أيدٍ بشرية لطرف ثالث. يقول القرآن الكريم 2:79: { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } ( البقرة: 79) .

قبل اختتام هذا الفصل، أود أن أشارككم بعض الملاحظات من مقال نشر في أخبار وتقرير العالم في الولايات المتحدة بعنوان بحث عن عيسى، 8 نيسان 1996، صفحة 53-47:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت