فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفيما أقترب من ختام الموضوع المتعلق بموقع المسيح، أود أن أطلب من القارئ النصراني أن يركع ويدعو الله بجدية ويسأله أن ينزل لعنته عليه وعلى زوجته، وعلى أبنائه وبناته، إذا كان ما يؤمن به عن المسيح (أن المسيح هو الرب، أو ابن الرب، أو جزء من الثالوث) باطلا. وبالمقابل، فقد علمت أنك إذا سألت مسلما أن يدعو الله بجدية أن ينزل لعنته عليه، وعلى زوجته، وعلى أبنائه وبناته، إذا كان ما يقوله عن المسيح (أنه نبي ورسول الله وكلمته) باطلا، فلن يتردد المسلم في أن يركع ويدعو. إن المسلمين ثابتون في إيمانهم أن المسيح ليس الرب، ولا ابن الرب، وأنه ليس جزءا من ثالوث الرب. إن عملية سؤال الرب أن ينزل لعنته على الشخص وعلى أسرته قد تبدو قاسية الى حد ما، ولكنها ستثبت نقطتين: (1) أن الشخص سيعرف أنه على الطريق الخاطئ؛ و (2) سوف تضعه على الطريق المستقيم.
الصلب والتكفير
يعتبر الصلب (صلب المسيح!) للتكفير عن الخطايا من الأركان الهامة جدا في التعاليم النصرانية. هذا الركن من النصرانية وترافقه مع مذهب من صنع الإنسان يفسره بوضوح هذا المقطع من كتاب الخلاص من خلال التوبة للكاتبة أمينة بلال فيليبس (ص. 17-15) :
كان التكفير في العهد القديم احتفالا سنويا مصمما لتطهير الهيكل، والكهنوت، والناس من ذنوبهم بينما كانوا يجددون علاقتهم الخاصة بالرب. وتضمنت الطقوس الصيام والتضحية. ولا تزال هذه المراسيم متبعة في اليهودية، ويتم التأكيد على أهمية الاعتراف والتوبة من الذنوب في يوم التكفير، وهو يوم ينظر إليه على أنه أقدس يوم في السنة.
ولكي يبرر بولس الاعتقاد الابتداعي بتقمص الرب لشخصية عيسى المسيح وموته الظاهري على الصليب، ادعى في رسائله إلى الجاليشانز Galatians والرومان أن التكفير تطلّب وفقا للقانون الطاعة التامة والتي كانت فوق مقدرة الإنسان. واقترح، عوضا عن ذلك، أن موت المسيح كانت له قوة مخلصة تمنح التكفير للخاطئين الذين آمنوا به.