فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 45

إن وجهة نظر بولس القائلة أن ذنب الإنسان يمنعه من الاقتراب من الرب وأن الطريقة الوحيدة لخلاصه هي من خلال موت التضحية للمسيح، هذه الفكرة طورها عالم اللاهوت النصراني ايرنايس (202-125 للميلاد) ، أسقف مدينة ليون، والذي طور حول هذا المبدأ أول نظام للمعتقد الكاثوليكي. وقد طور عالم لاهوتي نصراني آخر اسمه أوغستين هيبو (430-334 للميلاد) معتقدات السقوط، والخطيئة الأصلية، والتقدير، وهو يعتقد أن الإنسان ملطخ بخطيئة سقوط آدم من رحمة الرب وأن الرب قد اختار بصورة غير قابلة للتفسير بعض الناس ليتم خلاصهم، بينما يسلم الآخرين إلى لعنة أبدية. وبهذا فإن الإنسان شرير وخاطئ بالوراثة، ووحده المسيح، بتضحيته بنفسه من أجل الجنس البشري، استطاع (كما قال القديس أنسيلين) أن يفي بعقوبة الرب العادلة لأخطاء الإنسان تجاه الرب. وقد علم القديس أوغستين أيضا أن البراءة (الخلاص من الذنوب) تحصل بواسطة رحمة تنبثق من الرب ولكنها تصبّ من خلال قنوات مقدسة. وقد أيد القديس توماس أكويناس (1274-1225) ، وهو أبرز علماء اللاهوت النصارى في القرون الوسطى، وجهة نظر القديس أوغستين التي كانت قد أصبحت في ذلك الوقت مبدأ أساسيا لا ينازع.

قبل الحديث عن العديد من الخلافات حول الصلب، يجب القول مجددا أن أحد أناجيل بولس هو الذي أقر بصلب/وقيامة عيسى (عليه السلام) (II Timothy 2:8) :

"تذكروا أن عيسى المسيح من ذرية داود قام (بعث) من الموت وفقا لإنجيلي."

بالإضافة إلى هذا، إن إنجيل القيامة (البعث) في مرقس 20-16:9 كان قد أزيل من النص من قبل كتاب الإنجيل في طبعة عام 1952 من النسخة القياسية المنقحة وعندها، لأسباب ما، أعيدت في طبعة 1971. في العديد من الأناجيل، إذا لم تكن قد أزيلت، فهي مطبوعة بحروف صغيرة أو بين قوسين مع تعليق (انظر من النسخة القياسية المنقحة، الإنجيل الأمريكي الجديد، والترجمة العالمية الجديدة للكتاب المقدس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت